إننا لا نرث الأرض من أجدادنا بل نستلفها من أحفادنا (غاندي)


قطاع البيئة: بين أن يكون أو لن يكون…

كتبها أبو هالة ، في 27 مايو 2009 الساعة: 15:22 م

    

لقد سبق في مناسبات عديدة سابقة التطرق لأهم المراحل و المحطات التي مر منها قطاع البيئة إلى حدود نهاية سنة 2007 أي عند تشكيل حكومة ما بعد انتخابات 7 شتنبر 2007. و الكل و خاصة من موظفي قطاع البيئة و المهتمين يعرفون النكسات و المخاضات التي كانت تتقارع أطرافها داخل القطاع و خارجه حيث وصلت أوجها مع بداية سنة 2005 عندما استحوذ السابقون على القطاع من خلال طمرهم لمنصب الكاتب العام لقطاع البيئة الذي شغر نهاية سنة 2004 و لم يعد همهم إلا إنهاء فترة صلاحيتهم بأقل الخسائر فخسر القطاع و موظفوه كل شيء و أهم ما خسروه الأمل في المستقبل و حب العمل.

في تلك الفترة انتفضت فئة قليلة منصورة و تقوت بصبرها و صمودها و إصرارها على مواجهة الاستهتار الذي تفشى و جعلت من أولياتها تنقية القطاع من الفيروسات التي تنخره من الداخل فكان لها جزء من ذلك حيث انجلت الحقيقة و تأكدت مقولة أنه لا يمكن خداع كل الناس طوال الوقت و مقولة أنه لا يصح إلا الصحيح.

لقد طالبت تلك الفئة بالتعجيل بشغل منصب الكاتب العام لقطاع للبيئة و رئيس قسم الميزانية و الموارد البشرية و رئيس مصلحة الموظفين لأن هذه المسؤوليات هي صمام الأمان و الضامن لاستمرارية القطاع أمام أي رجات قد تقع. كما طالبت بخلق مندوبيات جهوية للبيئة و لو على حساب الإدارة المركزية بحكم القلة العددية للأطر و ضعف محدودية الميزانية المرصودة لقطاع البيئة على اعتبار أن المؤسسة الحكومية المكلفة بالبيئة لن تتقوى و لن يصبح الشأن الوطني البيئي ذي قيمة بدون المصالح الخارجية لقطاع البيئة. لكن جيوب المقاومة التي تفضل العيش وسط الفوضى و الفراغ و تفضل الأكل الآن و لوحدها و بعدها الطوفان شوشت على هذه المطالب النبيلة و البريئة و الإستراتيجية و أجلتها إلى حين. و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم.

فكان أن تم إسناد قطاع البيئة لكاتب الدولة الحالي و أول القرارات التي اتخذها هو ملأ مناصب الكاتب العام و قسم الميزانية. و شاءت الأقدار أن تسند مهمة الكاتب العام لرجل قد لن يتكرر أبدا. هذه ليست مجاملة أو تملقا لكن إيمانا و صدقا في القراءة مقارنة مع ما سبق. و المستقبل أمامنا.

منذ غشت 2008، تاريخ تعيين الكاتب العام الحالي لقطاع البيئة، أي في أقل من سنة، وقع الشيء الكثير في هذا الموضوع. مسار إرساء المصالح الخارجية يأخذ طريقه بثبات. هنا لا بد من التذكير و محاسبة المسؤولين السابقين عن قطاع البيئة لعدم تحليهم بالكفاءة و بعد النظر حيث أنه مع بداية التسعينات كان هناك من ضمن برامج التعاون الدولي للنهوض بالشان البيئي برنامج ضخم ممول من طرف البنك الدولي بأكثر من مليار دولار (زمن كان الدولار يتجاوز 10 دراهم) اسمه "برنامج تدبير البيئة" الذي نتجت عنه الاسترتيجية الوطنية للبيئة (1995) و المونوغرافيات الجهوية حول البيئة (1995) ثم برنامج العمل الوطني للبيئة (2001) و التقرير الأول حول الحالة البيئية بالمغرب (2002). التناقض اللامسؤول الذي سقط فيه المسؤولون السابقون هو أنه لا يصح أن نتكلم عن تقرير وطني دون أن تكون لنا تقارير جهوية التي بدورها ليست إلا  استنتاجات لتقارير إقليمية لأن التقسيم الترابي يرتكز على العمالة و الإقليم. كيف لقطاع البيئة أن ينجز مونوغرافيات جهوية أو تقارير وطنية حول البيئة دون أن تكون له تمثيليات جهوية و إقليمية؟ ألم يكن الأجدر تخصيص جزء من تلك الملايير من الدولارات لإرساء النواة الأولى للمصالح الخارجية ببناياتها و أطرها ؟. كان سيكون قد مر على هذه النواة أكثر من 15 سنة و هي مدة جد كافية لكي تكبر تلك النواة و تتقوى و يكون لنا على الأقل رصيد عقاري كباقي الإدارات. ماذا فعل السابقون ؟ لقد أسندوا تلك الدراسات الجهوية للعمالات. و هذه هي قمة الاستهتار بتدبير الشأن الحكومي.

إن السيد العامل و العمالة و الوالي و الولاية لهم اختصاصات واضحة و ليست هي لتعويض الإدارات الحكومية لأنه بذلك المنطق ما كان للمصالح الخارجية لباقي الوزارات أن تكون من صحة و سياحة و سكن و فلاحة و مياه و غابات و ثقافة و تجهيز و تضامن اجتماعي و رياضة، إلخ.

إن مهمة السيد العامل هي تنسيق أعمال المصالح الخارجية للإدارات المدنية التابع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفراشات تتعرض لإبادة جماعية على الطرق السيارة

كتبها أبو هالة ، في 2 أبريل 2009 الساعة: 11:43 ص

لقد حل فصل الربيع و اخضرت الطبيعة و بدأ تفتح الأزهار و الورود و غطت الألوان الزاهية المساحات من أصفر و أحمر و أخضر و أزرق و بنفسجي و باقي الألوان و انتشرت الروائح العطرة في الأجواء. في هذه الأجواء الربيعية يعشق المرء أن يركب سيارته ليقطع المسافات بدون توقف سواء لغرض أو فقط من أجل النزهة. لكن حين تأخذ الطريق السيار الرابط بين مراكش و الرباط و إلى ما بعد الرباط، يفاجئك سماع أصوات متتالية في شبه انتظام ناتجة عن اصطدام أجسام صغيرة بالواجهة الأمامية لسيارتك تنتج عنها بقع صفراء…

إنها الفراشات التي تتعرض لعملية إبادة جماعية تستدعي منا نحن البيئيون و المحبون للطبيعة و للتنوع البيولوجي توقفا متأنيا لنقاش ما يقع لهذه المخلوقات الرائعة.

إن الفراشات من الكائنات الحية التي تستطيع أن تضع في المرة الواحدة ما يقرُب من 450 إلى 500 بيضة، وللمحافظة على هذا البيض تقوم و هي في مرحلة دودة حرير بربط البيض بعضه ببعض بواسطة مادة خيطية لاصقة تفرزُها. وبهذا تمنع تناثر البيض وتشتته. وبعد خروج اليرقات تقوم بربط نفسها بغصن شجرة بواسطة الخيوط التي تفرزها. ولكي تحافظ على هذه اليرقات تحيك شرنقة بواسطة الإفرازات الخيطية. وهذه اليرقات في خلال 3 إلى 4 أيام تقوم بهذه الأعمال كلّها. وفي خلال هذه المدة تبدأ بالالتفاف حول نفسها آلاف المرات، وبذلك تُنتج ما يقارب من 900 إلى 1500 متر من الخيوط. وبعد أن تنتهي من هذا العمل، وبدون أن تستريح تنتقل من وض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أخطاء مغربية يمكن إصلاحها (1): الطريق السيار

كتبها أبو هالة ، في 14 فبراير 2009 الساعة: 21:51 م

الخطأ الأول:

و أنت تسافر عبر الطرق السيارة بالمغرب تجد أمامك عند نقط معينة و متعددة محطات لأداء تسعيرة استعمالك للطريق السيار وسط الطريق، لتجد نفسك مجبرا على التوقف لدقائق قد تطول حسب كثافة السيارات المتواجدة أمامك. الأمر الذي ينتج عنه ضياع مزيدا من الوقت علما أن العاملين اللذين يدفعان الكثيرين إلى ركوب الطريق السيار هو السلامة على الطريق و ربح الوقت.

الحل: لماذا لا تفكر المؤسسة المسؤولة على شؤون تدبير الطريق السيار بإزالة محطات الأداء المتواجدة وسط الطريق و التي تحتوي على عشر وحدات للأداء، خمسة عن كل المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الملك يدعو إلى النهوض بالحقوق البيئية

كتبها أبو هالة ، في 12 ديسمبر 2008 الساعة: 15:38 م

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية بمناسبة الإحتفال بالذكرى ال`60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تلاها السيد محمد معتصم مستشار صاحب الجلالة أمام جلسة خاصة عقدها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء بالرباط.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية..


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
 
حضرات السيدات والسادة،

يخلد المغرب الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وهي مناسبة نجدد فيها تشبثنا الراسخ، بحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، جاعلين من تجسيدها في مواطنة كريمة لكل المغاربة، مذهبنا في الحكم.
كما نؤكد التزام المغرب الثابت بالقيم والمبادئ النبيلة، التي كرستها هذه الوثيقة التاريخية، إذ شكلت مصدرا لمواثيق دولية وإقليمية، جعلت من حقوق الإنسان إرثا مشتركا للبشرية جمعاء، من أجل بناء عالم يسوده الإخاء والسلم، والعدل والكرامة والمساواة.

وإذ نثمن اختيار شعار ” الكرامة والعدالة للجميع ” لهذه الذكرى، فإننا لا نعتبره مجرد شعار يرفع في مناسبة، بل مطلبا جوهريا للإنسانية جمعاء، ولاسيما منها الفئات والجهات، التي تعاني المهانة والقهر والفقر.

لذا، فإن تجسيده على أرض الواقع يقتضي الالتزام الوثيق، والانخراط الملموس، والنضال الصادق، للنهوض بالإصلاحات والتغييرات اللازمة، بكل حكمة وشجاعة وإقدام.

ومن هذا المنطلق، حرصنا على أن نجعل من تخليد بلادنا لهذه الذكرى الستينية، تعبيرا عن مواصلة السير قدما، على درب استكمال بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات، غايتنا المثلى تمكين المغرب، دولة ومجتمعا، من مراكمة المزيد من المكتسبات، التي تؤهله للارتقاء بانتقاله الديمقراطي، إلى أعلى المستويات.

وإن لنا في الإنجازات التي حققناها، بإرادة وطنية خالصة، رصيدا مشرفا، يعد مبعث اعتزاز وطني مجمع عليه، ومحط تقدير دولي.

إنه رصيد غني، إن لم تكن هذه الرسالة تتسع لاستعراضه، على سبيل التفصيل، فحسبنا منه بعض معالمه البارزة، وفي طليعتها توطيد الحقوق السياسية والمدنية، وعلى رأسها تعزيز مساواة الرجل بالمرأة، وهو ما جسدته مدونة الأسرة، التي ما تزال رائدة في بابها، والتي ما فتئت تعطي ثمارها، مؤكدين حرصنا الموصول على تكريس توسيع فضاء حرية التعبير والرأي، بجميع أنواعه، وذلك في نطاق سيادة القانون.

ويأتي في المقام الموالي، نجاح المغرب في تحقيق العدالة الانتقالية ، ضمن تجربة فريدة في محيطنا الجهوي والقاري، والخامسة من نوعها عالميا، بشهادة الأمم المتحدة.

وقد وفقنا، من جهة، في إنجاز أهدافها الكبرى، المتمثلة في استجلاء الحقيقة، وإجراء المصالحة، وتحقيق الإنصاف، وجبر الضرر، الفردي والجماعي، ومن جهة أخرى، فإن بلادنا ماضية قدما، في التزام مع كل القوى الحية للأمة، في تفعيل ما فتحته من مسارات هيكلية، مؤسسية وتشريعية واسعة، ذات الصلة بتحصين وتعزيز حقوق الإنسان، والبناء الديمقراطي.

وفي هذا الصدد، فإن عزمنا راسخ على ضمان التعددية، والحق في الاختلاف، ضمن ديمقراطية تشاركية.

ومن ثم، كان تشبثنا بفتح المجال واسعا أمام الطاقات الخلاقة، والمبادرات البناءة للمجتمع المدني، منوهين بما أبان عنه من دينامية في مختلف مجالات العمل الوطني.

كما عملنا على تأمين النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، بالنسبة لكافة المغاربة على حد سواء، داخل الوطن وخارجه، وذلك من خلال إعادة هيكلة وإحداث عدة مؤسسات مختصة.
وفي هذا السياق، نجدد حرصنا على صيانة حقوق مواطنينا المقيمين بالخارج، وحمايتهم من كل أشكال التمييز.

وإيمانا منا بأنه لا يمكن ترسيخ المواطنة الكريمة، بمجرد سن تشريعات، أو إقامة مؤسسات، على أهميتها، فقد اعتمدت بلادنا، مخططات واعدة للتربية على حقوق الإنسان، باعتبار أن التنشئة عليها، والتوعية بها، خير ضمان لإشاعتها ثقافة وممارسة، دولة ومجتمعا.

وبفضل هذه المكاسب الحقوقية، فقد تمكنت بلادنا، ولله الحمد، من ملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، ذات الصلة.

وتعزيزا لهذا المسار، نعلن عن سحب المملكة المغربية للتحفظات المسجلة، بشأن الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، التي أصبحت متجاوزة، بفعل التشريعات المتقدمة، التي أقرتها بلادنا.

كما نعلن عن المصادقة على الاتفاقية الدولية، الخاصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وصون كرامتهم، تأكيدا للعناية الفائقة التي نحيط بها هذه الفئة من مواطنينا.

وبفضل هذه التطورات، والمسارات والأوراش المفتوحة، والوفاء بالالتزامات، غدت بلادنا فاعلا دوليا، مشهودا لها بالتقدم والمبادرات المقدامة في هذا المجال.

وفي هذا الصدد، ما فتئ المغرب يواصل التعاون الوثيق، والحوار البناء، مع الهيئات والآليات الدولية، العاملة في مجال حقوق الإنسان.

ولهذه الغاية، فإن المملكة تبذل قصارى جهودها، للمساهمة الفاعلة في مسار إصلاح منظومتها الأممية، في مجالات متعددة، نذكر منها الانخراط القوي لبلادنا، في تعزيز آليات المجلس الأممي الجديد لحقوق الإنسان، وكذا الاقتراح الذي تقدمت به

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نص الرسالة السامية التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في المؤتمر الاسلامي الثالث لوزراء البيئة

كتبها أبو هالة ، في 30 أكتوبر 2008 الساعة: 13:00 م

http://www.maroc.ma/NR/exeres/255DA8F5-F861-47E2-9E6B-3729BA608CA0.htm

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المشاركين في المؤتمر الاسلامي الثالث لوزراء البيئة الذي تنظمه المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) .

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها مستشار صاحب الجلالة السيد عبد العزيز مزيان بلفقيه خلال افتتاح المؤتمر يوم الاربعاء بالرباط :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه ،

 

صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز، الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

 

كم نحن سعداء بوجودكم اليوم بيننا، وأنتم تجتمعون في رحاب الإيسيسكو، هذه المنظمة الإسلامية العتيدة التي نعتز بوجود مقرها في المغرب، وبما تنجزه من أعمال وما تقدمه من برامج حَريَّة بتعزيز التعاون في مجالات متعددة، من بينها العمل على بث الوعي والإشعاع العلمي بقضايا البيئة في العالم الإسلامي.

إن الإنسانية اليوم تُواجه مشاكل بيئية متشعبة وحادة، ساهمت في تدهور الأنظمة البيئية واختلال توازنها، مما أثر سلبا على ظروف حياة الإنسان وإطار عيشه. وإذا كانت هذه المشاكل لا تقتصر على جهة دون أخرى، بحكم أن مؤثراتها السلبية غير محدودة، فإن التصدي لها يظل مسؤولية جماعية يتحملها الأفراد كما تتحملها الجماعات.

وإن مبادرتكم هذه بإيجاد إطار مؤسساتي لتعزيز العمل الإسلامي المشترك ،في هذا المجال الحيوي، لتعتبر إيجابية وطموحة لحل المعضلات البيئية ببلداننا، خصوصا وأن ديننا الحنيف كرم الإنسان وجعله خليفة في الأرض، وسخر له ثرواتها وكلفه بعمارتها، وحثه على توفير الظروف الأساسية للحياة الآمنة والمتوازنة.

فإذا كانت دولنا قد انخرطت بكل مصداقية في الجهود التي تبذلها المجموعة الدولية من أجل تحقيق أهداف تنمية دائمة، فإنه لازالت هناك عدة تحديات تواجهها، نتيجة الضغط المستمر على مواردنا الطبيعية واستنزافها، وتفاقم الظواهر الطبيعية القصوى من جفاف وفيضانات وأعاصير وكوارث طبيعية متعددة.

وتساهم ظاهرة التغيرات المناخية بمؤثراتها الخطيرة في تهديد مستقبل دولنا وأمنها الغذائي، مما يحتم علينا، من منطلق التضامن الإسلامي، أن نعمل على مواجهة آثارها الوخيمة على مجتمعاتنا واقتصاديات بلداننا، وأن نعمل كذلك على توحيد مواقفنا على المستوى الدولي، والانخراط في الجهود المبذولة عالميا للتغلب على ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقد كانت تجربة المغرب في تدبير موارده المائية وسيلة فعالة لمعالجة هذه الظواهر والحد من وطأتها على الطبيعة والإنسان. ويعد اللجوء المكثف إلى تشييد السدود من أنجع الوسائل للتأقلم مع حدة تلكم الظواهر. وقد تم تشييد ما يزيد عن 120 سد كبير، مما مكن من تعبئة طاقة تخزينية تزيد عن ستة عشر مليار متر مكعب، ومن توفير مستوى عالٍ من الحماية ضد الفيضانات، ومن تسخير موارد تؤمن احتياجات البلاد أثناء فترات الجفاف.

وما كان لهذه المشاريع أن ترى النور، لولا التعاون الفعال للدول الإسلامية وتضامن هيئات التمويل الإسلامية. وإننا بهذه المناسبة لنتوجه بخالص الشكر إلى البنك الإسلامي للتنمية، وإلى المصارف العربية باعتبارها إحدى أهم الدعائم المالية لإنجاز هذه المشاريع التي اكتسب منها المغرب خبرة هامة في مجال تدبير موارده المائية يمكن تعميمها بين دولنا الإسلامية.

 

صاحب السمو الملكي،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

 

ها أنتم تلتقون اليوم في هذه المحطة الثالثة للمبادرة الإسلامية التي قامت لتعزيز التعاون بين بلداننا في مجال البيئة والتنمية المستدامة، والتي انبثقت عن إعلان جدة التاريخي للمنتدى العالمي الأول للبيئة من منظور إسلامي، وهو المنتدى الذي احتضنته المملكة العربية السعودية الشقيقة سنة ألفين تحت الرعاية السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد ابن عبد العزيز تغمده الله بواسع رحمته ; إيمانا منها بحتمية تكثيف جهود الدول الإسلامية لمواجهة التحديات والرهانات البيئية المعاصرة، والسعي إلى تحقيق تنمية حقيقية تستجيب لطموحات شعوبنا وتطلعاتها المستقبلية.

لقد شكل إعلان جدة لبنة أخرى للرقي بالتعاون الإسلامي في مختلف المجالات الحيوية، وما تضمنه من رؤى بعيدة لقضايا التنمية في العالم الإسلامي.

وما مؤتمركم اليوم إلا مناسبة للوقوف على التقدم الحاصل في تنفيذ برنامج العمل الإسلامي الذي أقره المؤتمر الأول، وتحديد العوائق، والبحث في أفق تفعيل هذا البرنامج، وإيجاد صيغ فعالة لتجسيده على أرض الواقع، والخروج بتصور موحد وموقف مشترك تجاه مختلف القضايا البيئية التي ستعرض عليكم.

 

صاحب السمو الملكي،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

 

إن تحقيق التنمية المنشودة يَمر حتما بمواجهة الفقر من خلال تعميم الخدمات الاجتماعية الأساسية، كالماء الشروب والتطهير الصلب والسائل، وكالصحة والأمن الغذائي والتربية والتكوين، وتعزيز التمويلات الخاصة بالمشاريع الصغرى والمتوسطة والمبادرات المحلية المدرة للدخل.

وفي هذا الصدد تبنت المملكة المغربية استراتيجية لتحقيق أهداف تنمية مستدامة تسعى بالأساس إلى تحسين إطار عيش المواطنين وظروف حياتهم، من خلال إنجاز مشاريع ميدانية ملموسة، كالبرنامج الوطني للتطهير السائل وبرنامج تدبير النفايات المنزلية، وبرنامج حماية الواحات وتنميتها، والبرنامج الوطني للتأهيل البيئي للمدارس القروية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غابات تلفظ أنفاسها الأخيرة بسبب الاستغلال المشبوه بخنيفرة

كتبها أبو هالة ، في 28 أكتوبر 2008 الساعة: 10:01 ص

عزالدين كايز من خنيفرة

Monday, October 27, 2008

http://www.hespress.com/?browser=view&EgyxpID=9369

تعاني الثروات الغابوية بإقليم خنيفرة من تخريب منهجي ، الأمر الذي أدى إلى تدميرها وتقليص مساحتها عن طريق الاستغلال العشوائي ، لا بهدف الاستغلال الشخصي لخيراتها فحسب ، بل بهدف تسويقها عبر صفقات غابوية من طرف الإدارة الوصية نفسها ، ويعتبر تهريب خشب غابات الأرز من الآفات الخطيرة التي تهدد أرزيات الأطلس المتوسط  بالزوال، زيادة على العوامل التخريبية الأخرى البشرية و الحيوانية و الطبيعية من جفاف وأمراض طفيلية وعواصف وحرائق عفوية ومفتعلة.

استغلت وما زالت تستغل الثروات الغابوية بالأطلس المتوسط  استغلالا مفرطا ، قد يؤدي آجلا أم عاجلا إلى كارثة بيئية قد يستحيل أو يتعذر إيجاد حلول لمعالجتها ، ويعتبر السطو على شجرة الأرز النادرة من طرف عصابات منظمة وبتواطؤ مع بعض حراس الغابة ، إلى جانب الإستغلال الحيواني أو الرعي غير المنظم و المفرط للغابات من الأفات الخطيرة  التي تهدد الغطاء الغابوي بالمنطقة .

وإذا كانت هذه الإعتداءات والتجاوزات التي ترتكب أمام أعين المسؤولين حسب فاعلين ومختصين في مجال البيئة بالمنطقة لا تشكل أي خطر على التوازن البيئي منذ أربعين سنة مضت ، فإن الأمر يختلف حاليا ، بحيث أن النمو الديمغرافي للسكان المجاورين للغابات حدا بها اللجوء  إلى اجتثاث الغابة من تشديب فوضوي ، وقطع عشوائى للأغصان الرئيسية للأشجار قصد تحويلها إلى مواد علفية لتعويض الخصاص الحاصل لإنقاد مايعادل إجمالا 1.208000 وحدة إنتاج من الماشية ،80 بالمائة منها في ملك بعض الفلاحين الكبار و المضاربين .

يعتمد هذا القطيع الضخم في جزء كيير من حاجياته إلى ما توفره الغابات من كلأ ، ويقدر الإنتاج الكلي في ما يمكن أن تستوعبه غابات إقليم خنيفرة  130 مليون وحدة علفية في حين  أن حاجيات هذا القطيع الضخم تقدر بحوالي 260 وحدة ، وهو ما ينتج عنه خصاص يقدر ب 50 بالمائة الذي يعوض دائما على حساب الغطاء الغابوي ، مما نتج عنه ضغط واستغلال حيواني مفرط لمساحات غابوية شاسعة لدرجة يمكن معها موت الأشجار و بالتالي اندثارها وعدم تجديدها الطبيعي وخصوصا داخل محيطات التشجير.

 

نمودج للسطو علي شجرة الأرز النادرة

 

مافيا الغابات تسطو على أشجار الأرز

تدهور المجال الغابوي بإقليم خنيفرة أمر بات واضحا أمام أعين الجميع ، كما يذهب إلى ذلك مسؤولون في قطاع المياه والغابات  ، بحيث أجمعوا   سبب اجتثاث غابات الأرز إلى ظاهرة عصابات منظمة ومسلحة تسطو على جشرة الأرز النادرة  ذات الجودة الصناعية ، لكن ما يثير انتباه الجيش الأخضر للمياه والغابات كما سماه أحد الغابويين   هو الأسلوب المنظم لتنفيد عمليات السطو هاته من طرف هاته العصابات  ، وذلك  بقطح أشجار يتراوح عمرها  أكثر من إثنى عشر قرنا بواسطة مناشير ميكانيكية متطورة من أجل كسب أموال طائلة على حساب الغطاء الغابوي .

ويتحدث الغابويون عن مغامرت هذه العصابات والشبيهة إلى حد ما بمافيا الغابات ، حيث يباشرون مهامهم الإجرامية في إطار عدة مجموعات يتم توزيع الأدوار فيما بينها، مجموعة  تتكلف بالمراقبة والإتصالات بالهواتف النقالة ، ومجموعة أخرى تقوم بقطع أشجار الأرز التي يتعدى قطرها أكثر من سبعة  أمتار ، ومجموعة إضافية تتكلف بمراقبة الدواب التي سيتم بواسطتها نقل المنتوجات ، فيما تسند للبقية مهمة الهجوم لرد تدخلات حراس المياه والغابات والتي تنتهي في أغلب الأحيان بحوادث مأساوية يذهب ضحيتها الحراس الغابويون والمهربون أنفسهم.

ويذكر أنه تم نقل حارس غابوي برتبة ” تقني ” بداية الشهر الحالي في حالة خطيرة وحرجة من طرف زملائه للمستشفى الإقليمي بخنيفرة  من منطقة ” تمحسنين” بغابة أجدير حوالي 30 كلمتر من خنيفرة في حالة غيبوبة ، بعد أن أصيب بنزيف دموي حاد على إثر ضربات قوية بواسطة ساطور تسببت للضحية في قطع أوردة يده اليسرى ، وجرح بليغ على مستوى الرأس، لكن تدهور الحالة  الصحية للحارس اضطر ت نقله من جديد للمستشفى العسكري  مولاي اسماعيل بمكناس وهناك أجريت ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

علب البلاستيك : انتبهوا من حفظ الطعام داخلها

كتبها أبو هالة ، في 25 أكتوبر 2008 الساعة: 11:56 ص

انتبهوا من حفظ الطعام داخلها

 رموز مهمة جداً

 هيا نتعلم هذه الرموز المهمة : 3921

كثيرا مانشاهد هذه الرموز على العلب البلاستيكية بل وكل شي مصنوع من البلاستيك  فهل تعلم مامعناها .

المثلث يعني قابل للتدوير وأعادة التصنيع وكل رقم داخل المثلث يمثل مادة بلاستيكية معينة ، والحروف هي أختصار لأسم البلاستيك المرادف للرقم في المثلث.

الرقم 1 : آمن وقابل للتدوير . يستخدم لعلب الماء والعصير والصودا وزبدة الفول السوداني .   

9472

 

الرقم 2 : آمن وقابل للتدوير : يستخدم لعلب الشامبو والمنظفات ، الحليب ولعب الأطفال ويعتبر من آمن انواع البلاستيك خصوصا الشفاف منه .

 

3

الرقم 3 : ضار وسام اذا أستخدم لفترة طويلة وهو مايسمى بالفينيل أو ال PVC ، يستخدم في مواسير السباكة وستائر الحمام ، وكثيرا مايستخدم في لعب الأطفال وتغطية اللحوم والأجبان كبلاستيك شفاف لذا يجب الحذر من هذا النوع بالذات لأنه من أخطر أنواع البلاستيك وأرخصها لذا يستخدم بكثرة.

4 

 

الرقم 4 : آمن نسبيا وقابل للتدوير ، يستخدم لصنع علب السيديات وبعض القوارير واكياس التسوق.

5

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخيول ثم الخيول ثم الخيول

كتبها أبو هالة ، في 12 أكتوبر 2008 الساعة: 16:20 م

122382

لقد قضيت يوما رائعا بمناسبة موسم سيدي عبد الرزاق القريب من مدينة تيفلت التي تبعد عن الرباط بــ 60 كلمترا شمالا.
يوم السبت 11 أكتوبر 2008، يوم غائم لم أر فيه إلا الخيول و جمالية الخيول و قوة الخيول و الفروسية و ركوب الخيول و مدى تعلق أهل
المنطقة بالخيول وببراعتهم في ركوب الخيول رجالا و نساء، شيوخا و شباب.

حكى لي صديقي الذي دعاني مشكورا إلى هذا الحدث المتميز بأن عندهم مثلا شعبيا يجسد مكانة الخيول عند قبائل زمور و زعير و بني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قانون الساحل: رسالة مفتوحة إلى الوزير الأول

كتبها أبو هالة ، في 10 أكتوبر 2008 الساعة: 11:25 ص

jeudi 2 octobre 2008, par Najib Bachiri

Monsieur le Premier Ministre,

littor

Les pays du Monde s’apprêtent à célébrer prochainement « Le jour de la Côte ».Le Jour de la Côte est un événement unique dans le monde et la Méditerranée. Il est destiné à attirer l’attention des politiques et du public sur le fait que la côte a une grande valeur et sur la nécessité d’utiliser une approche intégrée et concertée pour l’aménagement et la gestion de la côte.

Les projets immobiliers et touristiques adoptés par les différents Gouvernements qui se sont succédés au Maroc, ne sont pas compatibles avec cette approche. Nous en avons eu une expérience amère avec le Projet Méditéranéa-Saïdia qui a été concédé à la multinationale espagnole FADESA. Ce projet non respectueux de l’Environnement naturel, social et culturel de la Région Oriental, a complètement détruit la Côte Méditerranéenne de Saïdia.

Différents pays autour de la Méditerranée ont adopté la Loi Littoral pour tenter de protéger et sauvegarder leur côte et ne pas refaire les mêmes erreurs d’urbanisation qui ont été commises pour un développement non durable du tourisme et qui se sont avérés par la suite désastreuses sur le plan écologique et social.

Le département de l’Environnement dans le Gouvernement sortant avait déposé un projet de Loi Littoral auprès du Secrétariat Générale du Gouvernement et qui est encore en souffrance depuis 2003.

Je voudrais vous demander, Monsieur Le Premier Ministre, d’user de votre autorité et donner vos instructions au Secrétariat générale de votre gouvernement pour faire aboutir la promulgation

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كفى تضييقا على المتنفسات الطبيعية

كتبها أبو هالة ، في 28 سبتمبر 2008 الساعة: 14:58 م

شاطئ “الكونطر بوند” بهرهورة: ما هي حكاية الرخصة رقم 08/43 ؟

 

122264

كل ساكنة تمارة و الرباط و باقي المغاربة و حتى الأجانب يعرفون شاطئا يعرف بأسم “الكونطر بوند” التابع لبلدية هرهورة التي تم استئصالها من بلدية تمارة في عملية الأغرب من نوعها ضمن إبداعات وزارة الداخلية في تقسيمها الترابي، تذكرنا بصورة قطاع غزة و باقي فلسطين المحتلة.

شاطئ يتواجد بين شاطئي سان جرمان و شاطئ الرمال الذهبية. شاطئ رغم صغره لكنه يتميز بجماليته و هو من بين المتنفسات الطبيعية القليلة لساكنة تمارة سواء بالصيف حيث يكون مكتظا عن آخره بالمصطافين أو باقي فصول السنة حيث يصبح الملجأ المفضل لهواة البحر أو رياضة المشي أو الصيادين و للعائلات التي تأخذ أطفالها للترويح و لدفعها لحب البحر.

122264

و الكل ينتبه أيضا إلى أن النقطة الوحيدة التي تسمح بالولوج المباشر إلى هذا الشاطئ تتواجد وسط الفيلات و الإقامات و الشاليهات التي تتكاثر على طول ساحل هرهورة في خرق واضح للقانون. نقطة الولوج هذه كانت مجهزة من خلال تواجد حائط متين و درجين مشكلة حواجز أمام انسياب الرمال. و كانت هذه النقطة تسمح بوقوف عشرات السيارات.

لكن خلال الأسبوع الأخير من شهر شتنبر 2008 تتفاجأ الساكنة المحلية بوجود رخصة تحمل رقم 08/43 معلقة في ورش أشغال مفتوح بهذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي



---------------------------------------------------------------------------

متى بدأت حياتي...متى ستنتهي حياتي...
 متى ستنتهي البشرية...ماذا أعطيت للبشرية...
ما أخدت من الحياة فلن أحتفظ به حين تنتهي حياتي.
لكن ما قد أعطيه للحياة فقد تحتفظ به البشرية.