نحن مع الجهة الصالحة و المصلحة
نحن ضد الجهة الفاسدة و المفسدة
بادئ ذي بدء لا بد من التوضيح أن "نحن" تعود على كل الأخوات و الإخوة داخل قطاع البيئة الذين يتقاسمون معنا مبادئ الحركة التصحيحية التي انطلقت متميزة في منتصف 2005 من أجل محاربة الفساد و الإفساد داخل القطاع في أفق النهوض به و موظفيه و تخليصهم من الغبن الذي كاد يصبح معتقدا يصعب تخليصهم منه و بالتالي تسهيل النجاح في مهمة المساهمة في النهوض بالشأن الوطني البيئي. كما أن "نحن" يمكن أن تمتد إلى كل أحرار البلاد الذين يدعموننا و يعملون كل من موقعه على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة و زرع ثقافة الأمل.
أكيد أن زملاء و أصدقاء أعزاء علي سوف يغضبون لكوني لم أعمل بنصيحتهم حين أشاروا علي بالتوقف عن هذا النوع من الكتابة تجنبا لخلق المزيد من الغاضبين و الخصوم و الأعداء في بعض الأحيان. و أنا أعتذر لهم فإني أؤكد لهم رفضي السكوت عن الجهر بكلمة الحق في وجه كلمات باطلة تضليلية و تدليسية تيئيسية. إني أعتبر الكتابة و التعبير عن الرأي و الجهر به من أسمى تجليات ممارسة المواطنة الحداثية و الصادقة. أليس الساكت عن الحق شيطان أخرس.
ففي كل مرة أتواجد فيها بالإدارة المركزية أتفاجأ و أجد نفسي مدهوشا أمام أطراف تروج لمعلومات مغلوطة و تضليلية و تدليسية و أفكار تيئيسية الهدف من وراءها تسميم الأجواء و زرع الفتنة داخل صفوف موظفي القطاع. إنهم يلصقون تهما مجانية و خسيسة بأناس بريئون منها. إنهم يقومون بغسل أدمغة زملاء و التغرير بآخرين. مؤاخذتي على هؤلاء الأخيرين أنهم يتقاعسون في التقصي و البحث من أجل استكمال الحقيقة.
لست أدري لماذا هناك مجموعة تصر على التركيز على ثلث الكأس الفارغة و تتجاهل الثلثين الممتلئة. و لا أفهم لماذا السعي مع سبق الإصرار و الترصد إلى تلويث و تسميم الثلثين الممتلئة. علينا ألا ننسى أننا في قطاع البيئة الذي لديه مهمة نبيلة و سامية تتعلق بمكافحة التلوث و الحفاظ على ثرواتنا البشرية و مواردنا و مجالاتنا الطبيعية؟.
نقابيا لازالت تلك المجموعة المعروفة تروج لأفكارها الواهية و تحاول إقناع الموظفين من خلال أي وهم بما تسميه "الممثل الشرعي و الوحيد" و "الاكتساح الباهر". لقد قلنا و ها نحن نؤكد أن انتخابات اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء ليست هي المعيار الأنجع لإقناع ذوي الألباب بطروحاتهم العبثية. الكل يعرف أن هذه الانتخابات تم استعمال كل وسائل التضليل و التغرير و التدليس و ترويج الإشاعات الخبيثة لتحقيق نصر لا تبعات له.
ما فائدة نتائج الانتخابات لنقابة إذا كانت هذه النقابة قد انسحبت من مجلس المستشارين و ترفض كشكل من أشكال المزايدات النقابوية المشاركة في تجديد ثلثه على أمل استرجاع إشعاع فقد إلى الأبد علما أن أهمية العضو في اللجان الثنائية هو التصويت على المترشحين للعضوية في مجلس المستشارين للدفاع عن المأجورين و الموظفين. هل نسي موظفو قطاع البيئة أهمية و تبعات السؤال الشفوي الذي تقدمت به نقابة الجدية و الصدق وطرحته في مجلس المستشارين حول الوضع داخل قطاع البيئة مع بداية سنة 2007؟. و من المفارقات الغريبة أن من بين أولئك "الفائزين" باسم تلك النقابة المعلومة من سعى إلى التصويت على مترشحين لمجلس المستشارين باسم نقابات أخرى و بطبيعة الحال مقابل مبالغ مالية. أما عن الدور الاستشاري للجان الثنائية فأتمنى أن لا يتم استغلال صفة عضو اللجان الثنائية لتغليب المصلحة الذاتية أو الزبونية في محطات الترقية إلى متصرف أو متصرف ممتاز.
الكل سوف يتذكر أن عمليات الانتخابات الخاصة باللجان الثنائية بقطاع البيئة شابتها خروقات و تزويرات و حتى احتقارات لعقلية المتصرف و المتصرف الممتاز و المهندس و المهندس الممتاز و المهندس الرئيس داخل القطاع و خارجه. فكيف يعقل أن نتقبل استعمال الألوان للتصويت؟ هل نحن أمام أناس أميين؟ بالطبع لا. ألم تأخذ القوى التقدمية بالبلاد معركة طويلة النفس من أجل إلغاء التصويت بالألوان لأنها هي مرتع الفساد و الإفساد الانتخابي. ألم يكن الأجدى استعمال الورقة الفريدة خصوصا و أن الأمر يتعلق فقط بلائحتين أو ثلاث و الفئة الناخبة كلها ذات مستوى تعليم عالي. كيف يعقل أن تكون أوراق التصويت و الأظرفة بدون طابع مميز للإدارة؟. لماذا لم يتم العد العلني لأوراق التصويت قبل بدايته و بعد انتهائه؟. لماذا لم يسلم محضر عملية التصويت في وقته بل حتى اليوم الموالي؟.
ليس الهدف من الخوض في هذه النقطة المطالبة بإعادة الانتخابات أو التقدم برفع دعوى قضائية لأن الأمر و كما سبقت الإشارة إليه لا يستحق، لكن الهدف هو الكشف عن حقائق الأمور و قيمتها و تنوير الموظفين حتى لا تنطلي عليهم لعبة التدليس و التضليل. إننا نؤمن بأن المستقبل هو الذي يهم لكننا نرفض تكريس الأزمة و تكرار الأخطاء التي يمكن تداركها ببساطة.
و لموظفي قطاع البيئة أن يتذكروا الملحمة التاريخية التي تم تسطيرها بفخر من أجل محو ظاهرة التصويت بالتصفيق داخل الجمع العام لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع البيئة و بدل ذلك اعتماد الورقة الفريدة المميزة بطابع خاص حيث عكست هذه الطريقة، رغم الممارسات المشينة و التدليس و التضليل و الكذب، التوجه الحقيقي العام للموظفين نحو النزاهة و الكفاءة و الإصلاح.
و من جهة أخرى، فكيف يمكن لعقل سليم أن يقتنع أنه من بين العدد الإجمالي للمتصرفين بالقطاع الواصل عددهم لــ 104، و إذا خصمنا منهم 14 مت
































