نحن لسنا مع الجهة الرابحة
كتبهاأبو هالة ، في 2 نوفمبر 2009 الساعة: 14:43 م
نحن لسنا مع الجهة الرابحة
نحن مع الجهة الصالحة و المصلحة
نحن ضد الجهة الفاسدة و المفسدة
بادئ ذي بدء لا بد من التوضيح أن "نحن" تعود على كل الأخوات و الإخوة داخل قطاع البيئة الذين يتقاسمون معنا مبادئ الحركة التصحيحية التي انطلقت متميزة في منتصف 2005 من أجل محاربة الفساد و الإفساد داخل القطاع في أفق النهوض به و موظفيه و تخليصهم من الغبن الذي كاد يصبح معتقدا يصعب تخليصهم منه و بالتالي تسهيل النجاح في مهمة المساهمة في النهوض بالشأن الوطني البيئي. كما أن "نحن" يمكن أن تمتد إلى كل أحرار البلاد الذين يدعموننا و يعملون كل من موقعه على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة و زرع ثقافة الأمل.
أكيد أن زملاء و أصدقاء أعزاء علي سوف يغضبون لكوني لم أعمل بنصيحتهم حين أشاروا علي بالتوقف عن هذا النوع من الكتابة تجنبا لخلق المزيد من الغاضبين و الخصوم و الأعداء في بعض الأحيان. و أنا أعتذر لهم فإني أؤكد لهم رفضي السكوت عن الجهر بكلمة الحق في وجه كلمات باطلة تضليلية و تدليسية تيئيسية. إني أعتبر الكتابة و التعبير عن الرأي و الجهر به من أسمى تجليات ممارسة المواطنة الحداثية و الصادقة. أليس الساكت عن الحق شيطان أخرس.
ففي كل مرة أتواجد فيها بالإدارة المركزية أتفاجأ و أجد نفسي مدهوشا أمام أطراف تروج لمعلومات مغلوطة و تضليلية و تدليسية و أفكار تيئيسية الهدف من وراءها تسميم الأجواء و زرع الفتنة داخل صفوف موظفي القطاع. إنهم يلصقون تهما مجانية و خسيسة بأناس بريئون منها. إنهم يقومون بغسل أدمغة زملاء و التغرير بآخرين. مؤاخذتي على هؤلاء الأخيرين أنهم يتقاعسون في التقصي و البحث من أجل استكمال الحقيقة.
لست أدري لماذا هناك مجموعة تصر على التركيز على ثلث الكأس الفارغة و تتجاهل الثلثين الممتلئة. و لا أفهم لماذا السعي مع سبق الإصرار و الترصد إلى تلويث و تسميم الثلثين الممتلئة. علينا ألا ننسى أننا في قطاع البيئة الذي لديه مهمة نبيلة و سامية تتعلق بمكافحة التلوث و الحفاظ على ثرواتنا البشرية و مواردنا و مجالاتنا الطبيعية؟.
نقابيا لازالت تلك المجموعة المعروفة تروج لأفكارها الواهية و تحاول إقناع الموظفين من خلال أي وهم بما تسميه "الممثل الشرعي و الوحيد" و "الاكتساح الباهر". لقد قلنا و ها نحن نؤكد أن انتخابات اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء ليست هي المعيار الأنجع لإقناع ذوي الألباب بطروحاتهم العبثية. الكل يعرف أن هذه الانتخابات تم استعمال كل وسائل التضليل و التغرير و التدليس و ترويج الإشاعات الخبيثة لتحقيق نصر لا تبعات له.
ما فائدة نتائج الانتخابات لنقابة إذا كانت هذه النقابة قد انسحبت من مجلس المستشارين و ترفض كشكل من أشكال المزايدات النقابوية المشاركة في تجديد ثلثه على أمل استرجاع إشعاع فقد إلى الأبد علما أن أهمية العضو في اللجان الثنائية هو التصويت على المترشحين للعضوية في مجلس المستشارين للدفاع عن المأجورين و الموظفين. هل نسي موظفو قطاع البيئة أهمية و تبعات السؤال الشفوي الذي تقدم به المكتب النقابي الجاد و الصادق وطرحه في مجلس المستشارين حول الوضع داخل قطاع البيئة مع بداية سنة 2007؟. و من المفارقات الغريبة أن من بين أولئك "الفائزين" باسم تلك النقابة المعلومة من سعى إلى التصويت على مترشحين لمجلس المستشارين باسم نقابات أخرى و بطبيعة الحال مقابل مبالغ مالية. أما عن الدور الاستشاري للجان الثنائية فأتمنى أن لا يتم استغلال صفة عضو اللجان الثنائية لتغليب المصلحة الذاتية أو الزبونية في محطات الترقية إلى متصرف أو متصرف ممتاز.
الكل سوف يتذكر أن عمليات الانتخابات الخاصة باللجان الثنائية بقطاع البيئة شابتها خروقات و تزويرات و حتى احتقارات لعقلية المتصرف و المتصرف الممتاز و المهندس و المهندس الممتاز و المهندس الرئيس داخل القطاع و خارجه. فكيف يعقل أن نتقبل استعمال الألوان للتصويت؟ هل نحن أمام أناس أميين؟ بالطبع لا. ألم تأخذ القوى التقدمية بالبلاد معركة طويلة النفس من أجل إلغاء التصويت بالألوان لأنها هي مرتع الفساد و الإفساد الانتخابي. ألم يكن الأجدى استعمال الورقة الفريدة خصوصا و أن الأمر يتعلق فقط بلائحتين أو ثلاث و الفئة الناخبة كلها ذات مستوى تعليم عالي. كيف يعقل أن تكون أوراق التصويت و الأظرفة بدون طابع مميز للإدارة؟. لماذا لم يتم العد العلني لأوراق التصويت قبل بدايته و بعد انتهائه؟. لماذا لم يسلم محضر عملية التصويت في وقته بل حتى اليوم الموالي؟.
ليس الهدف من الخوض في هذه النقطة المطالبة بإعادة الانتخابات أو التقدم برفع دعوى قضائية لأن الأمر و كما سبقت الإشارة إليه لا يستحق، لكن الهدف هو الكشف عن حقائق الأمور و قيمتها و تنوير الموظفين حتى لا تنطلي عليهم لعبة التدليس و التضليل. إننا نؤمن بأن المستقبل هو الذي يهم لكننا نرفض تكريس الأزمة و تكرار الأخطاء التي يمكن تداركها ببساطة.
و لموظفي قطاع البيئة أن يتذكروا الملحمة التاريخية التي تم تسطيرها بفخر من أجل محو ظاهرة التصويت بالتصفيق داخل الجمع العام لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع البيئة بما في ذلك "المصادقة" على التقارير المالية للجمعية، و بدل ذلك اعتماد الورقة الفريدة المميزة بطابع خاص حيث عكست هذه الطريقة، رغم الممارسات المشينة و التدليس و التضليل و الكذب، التوجه الحقيقي العام للموظفين نحو النزاهة و الكفاءة و الإصلاح.
و من جهة أخرى، فكيف يمكن لعقل سليم أن يقتنع أنه من بين العدد الإجمالي للمتصرفين بالقطاع الواصل عددهم لــ 104، و إذا خصمنا منهم 14 متصرفا بالمصالح الخارجية الذين تم حرمانهم بدون أي عذر من حقهم في التصويت، صوت 81 متصرفا أي أن 9 متصرفا هم فقط الذين لم يصوتوا ذات يوم خميس من شهر رمضان المبارك قبل يوم عيد الفطر بيومين؟ أي أن نسبة المشاركة فاقت 90% !!!.
إذا أعدنا قراءة أسماء من سهروا على عملية التصويت داخل مكتب التصويت سوف ندرك جليا أين يكمن منبع التزوير حيث تم تغيير الألوان ليطغى اللون الأصفر و تنقص بالتالي باقي الألوان.
نقطة أخرى لا بد من الإشارة إليها و هي أن مجموعة كبيرة و للأسف من الذين يتحملون مسؤوليات رئيس مصلحة أو رئيس قسم سقطوا في فخ تلك المجموعة التيئيسية حين أوهموهم أنه سوف يتم إزاحتهم من مناصب المسؤولية و بالتالي صوتوا لفائدة الداعين إلى الفوضى و التشويش على أمل أن يبقى الحال على ما هو عليه و يبقون هم في مناصبهم!!!. فللحقيقة التاريخية، فعلا هناك من أخذ منصب المسؤولية من خلال الزبونية و المحسوبية و المحاباة و حتى الرشوة في بعض الحالات و بالمقابل تم استبعاد الكفاءة و السعي إلى العطاء البناء و المردودية. إنه إرث من الماضي تركه مسؤولون كثير منهم رحلوا عن قطاع البيئة، كما أنه و بسبب تلك الممارسات اضطرت نخبة من خيرة أطره إلى هجرانه رغم الشح الذي يسجل على مستوى الموارد البشرية. لن أذكر أسماء فهم كثيرون…
و للتاريخ أيضا فتلك المجموعة النقابية المعروفة ساهمت إلى أبعد الحدود في تكريس ذلك الوضع انطلاقا من سنة 1999 حين تم تبني الهيكلة التنظيمية الحالية لقطاع البيئة، على اعتبار أن منهم من كان همه الحصول على مناصب المسؤولية، و منهم من كان هدفه التحكم في جمعية الأعمال الاجتماعية و بالتالي نهب ماليتها و توظيفها نقابيا، و منهم من كان همه فقط أن يسود التسيب و بالتالي يضمن عدم الحضور و بالأشهر بل السنوات إلى الإدارة. لكن و هذه المرة للحقيقة الواقعية، أليس حريا برئيس مصلحة يتواجد في نفس المنصب منذ ما يقرب أو يزيد عن 10 سنوات متواصلة أن يسعى إلى التغيير و بالتالي الرقي إلى تحمل مسؤولية رئيس قسم اعتمادا على كفاءته و حصيلة عطاءه. و نفس الشيء لرؤساء الأقسام الذين منهم من قضى نفس المدة أو أكثر في نفس المنصب أن يطمح إلى منصب مدير أو على الأقل تغيير القسم داخل المديرية أو خارجها كشكل من أشكال التكوين الداخلي. أما عن الأطر الأكفاء فكثير منهم لم تعط لهم الفرصة بعد و منهم من وصل به التذمر و الإحباط إلى درجة فقدان حب العمل و المثابرة. لست أدري لماذا لازال يتردد أطر لهم كلمتهم ليقولوها لكي يلتحقوا بالمصالح الخارجية على مستوى الجهات و الأقاليم لدعم ورش لا تمركز قطاع البيئة؟.
لقد تم تعطيل قطاع البيئة لمدة فاقت 10 سنوات و سادت الفوضى و الاختلالات بشتى أنواعها. سوف ننتظر بفارغ الصبر تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2008 و الفصل الذي سوف يخصص لنتائج افتحاص قطاع البيئة للفترة الممتدة من 2002 إلى 2007. أكيد ستكون هناك طرائف و غرائب تتعلق بالتدبير الإداري و المالي و العبث باختصاصات القطاع. فهل سيتم تحديد المسؤولين و معاقبتهم ؟.
أما عن الإشاعات التي يتم ترويجها ضدي و ضد زملاء أعزاء بكوننا "قلبنا الفستة" و ادعاء "أننا مع الجهة الرابحة" فإني أؤكد للجميع أننا لم نكن و لن نكون مع الجهة الرابحة لأنه أصلا لا توجد جهة رابحة و أخرى خاسرة. إنها ليست من أخلاقنا و لا من شيمنا و لا من ثقافتنا و لسنا ضعفاء للجوء لهذه الممارسات. و أؤكد بالمقابل أننا مع الجهة الصالحة و المصلحة. كما أؤكد أننا ضد الجهة الفاسدة و المفسدة و بالمرصاد. فالصراع كما أكدنا دائما فهو بين هذين الاتجاهين المتناقضين: الإصلاح و الإفساد. الرقي و تكريس الأزمة. الإصلاحيون يسعون إلى تحقيق نتائج يستفيد منها الجميع و الإفساديون يسعون إلى تحقيق نتائج لا يستفيد منها إلا هم لوحدهم و من بعدهم الطوفان. هذا لا يجعلنا نغفل أن هناك فعلا فئة أخرى هي دائما مع الجهة المربحة أي دائما يسعون إلى تحقيق منافع ذاتية لهم و يتنكرون لماضيهم جملة و تفصيلا.
لا أحتاج إلى أدلة لإقناع من لا يريد أن يقتنع و يرى الحقيقية كما هي و ينظر إلى ثلثي الكأس الممتلئة لكني أقول أن مبادئنا و مطالبنا و تاريخنا و مستقبلنا و الواقع الذي يعرفه قطاع البيئة واضح و مكتوب و يمكن الرجوع لقراءته في أي وقت. لقد كنا نطالب و بقوة بتعيين كاتب عام لقطاع البيئة حيث عملت النقابة المعروفة على التشويش على مطلبنا السامي هذا باستعمال كل الافتراءات و الإشاعات المغرضة و خضنا وقفة اعتزاز أمام مقر الوزير السابق من أجل هذا المطلب. و حين جاء الوزير الحالي كان من بين أول ما قام به هو تعيين كاتب عام لقطاع البيئة لأنه و بكل بساطة إجراء قانوني و دستوري و يخدم البيئة و قطاع البيئة و موظفي قطاع البيئة. كما كنا نطالب بتعيين رئيس قسم الميزانية و الموارد البشرية و رئيس مصلحة الموظفين لأننا واعون بالعبث الذي كان يعرفه تدبير الميزانية و ملفات الموظفين و فعلا تم تعيين هذين المسؤولين. لم يكن يهمنا من سيتم تعيينه بقدر ما كان يهمنا شغل تلك المناصب الشاغرة و الحساسة و بعد ذلك تقييم أداء المسؤولين الجدد. فمن أصاب فإننا نصفق له و بحرارة و من أخفق فإننا نتصدى له و بالمرصاد في إطار الاحترام التام للقانون و المؤسسات.
لقد طالبنا أيضا بحل عاجل لمشكل جمعية الأعمال الاجتماعية نظرا لإيماننا الراسخ لما لأهمية الخدمات الاجتماعية لجميع الموظفين و اقترحنا في بداية سنة 2007 حل تأسيس جمعية جديدة و ترك المسار القضائي للجمعية الأم يأخذ طريقه لكي تظهر الحقيقة الكاملة فحوربنا و بشراسة لكننا صمدنا. و في الأخير و لأنه لا يصح إلا الصحيح تبنى جميع الموظفين هذا الحل باستثناء تلك الفئة الفاسدة و المفسدة التي حاولت في آخر محاولاتها اليائسة إفساده لولا حنكة و حكمة المسؤولين الحاليين عن القطاع. و للإشارة فلازالت المسطرة القضائية تشق طريقها بتبات و سوف تتأكد الحقيقة قريبا و لا يعذر أحد بجهله للقانون و استهزائه بالقضاء.
و علاقة بالخدمات الاجتماعية، هل سبق لمسؤولين سابقين عن قطاع البيئة أن اشتروا دفعة واحدة حافلتين لنقل الموظفين كما فعل المسؤولون الحاليون؟. ألم تقم تلك المجموعة المفسدة بتبذير ثلاث حافلات لنقل الموظفين انطلاقا من سنة 2003، و هي الحافلات التي اشتراها في سنة 2001 مكتب جمعية الأعمال الاجتماعية الذي كان رئيسه الحاج بركاش و أمين ماله الأخ عبد الإله بنصار و كاتبه العام الأخ البكاري الذي هو من بين الأطر الذين هجروا القطاع. ألم يكن الأجدر بتلك الفئة المفسدة أن تعيد ما تبقى من تلك الحافلات لأن الموظفين في حاجة ماسة لها و طلب السماح و المغفرة من الموظفين على فعلتهم الشنعاء.
أما عن النهوض بالشأن البيئي الوطني فقد كنا وراء تنسيقية للدفاع عن الحق في بيئة سليمة و من داخلها تم تنظيم وقفة تاريخية متميزة يوم 5 يوينو 2008، اليوم العالمي للبيئة، أمام البرلمان لإثارة الانتباه إلى مستويات تدهور البيئة و للمطالبة بالنهوض بهذا الشأن المصيري للبلاد و العباد…
ألم نكن نطالب بخلق مندوبيات جهوية و إقليمية للبيئة لأنه بدونها لا يمكن للخدمة العمومية المتعلقة بالحق في بيئة سليمة و تنمية مستدامة أن تفرض وجودها كما يجب. فكيف لنا حين يتم فتح هذا الورش بجدية و مسؤولية ألا نكون من السباقين للالتحاق بالمصالح الخارجية رغم الصعاب. لقد قيلت عني افتراءات و أكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان. لقد قيل أنني حصلت على امتيازات ضخمة و اشتريت ضيعة فلاحية و هناك من أقسم بأغلظ الأيمان أنني ضايفته بالضيعة!!. إن ذلك ليس إلا حلما سيظل يراودني إلى أن أحققه و سوف أحققه بمشيئة الله. و لكي يكمل حلمي سوف أعمل على تشييدها بالرحامنة. المنطقة التي كانت ولادتي بها و بها اشتنشقت أول ذرات هواء نقية و بها كانت خطواتي الأولى قبل الرحيل إلى مدينة المحمدية التي أتممت فيها طفولتي و فيها كان مشواري الدراسي. المدينة التي أ عشق بحرها و شواطئها و غاباتها و وديانها…
إن الحقيقة التي لا يعرفها إلا القليلون هو أن الأخ عبد الرحيم قد اضطر إلى اقتراض 40000 درهم من المؤسسة البنكية لتغطية مصاريف رحيله و استقراره بالمدينة الجديدة و فقط لمدة 6 أشهر في حين أنه سيسدد هذا المبلغ بوتيرة 700 درهم شهريا لمدة 5 سنوات!!!. ثم اضطر في مرحلة لاحقة إلى بيع سيارته الخاصة لمواصلة تغطية تلك التكاليف. لقد تأخر في إنهاء أطروحته للحصول على درجة مهندس رئيس لأن الوقت لم يعد يسعفه. لقد خلخل المسار الدراسي لأم أولاده. لقد حرموه من فرحة زواجه في صيف 2006 و أجلها إلى صيف 2007. لقد سرقوا منه سيارته ذات يوم ثلاثاء السابع و العشرين من شهر مارس من سنة 2007. لقد عنفوه بوحشية ذات صباح من يوم 11 يونيو 2007 حين كان يهم بالدخول إلى مقر عمله و أقعدوه عن العمل لمدة 21 يوما. لقد حاولوا تحطيمه معنويا و جسديا…
إن إيماننا الراسخ بمشروع المصالح الخارجية و الشأن البيئي و الإصلاح و الصالح العام بشكل عام يجعلنا مستعدون لتخطي كل الصعاب للمضي قدما من أجل المساهمة في إنجاحه. هذا كلام جد و ليس شعبويات.
و لأصدقاء كانت بيننا مودة و قرب و إخلاص و لازالت و خاصة من دفعتي و الجدد أقول لهم:
من حقكم أن تدافعوا عن طموحاتكم و أفكاركم لكن رجاء أن تختاروا المجموعة التي تتقاسمون معها نفس القناعات و الأهداف بعناية و تأني. ليس المهم أن تكونوا كثيرين. لقد كنا في البداية اثنين حين انطلاق الحركة التصحيحية في منتصف 2005 فتوسعت الحلقة أكثر فأكثر…
لا تسقطوا في الخطأ الذي سقط فيه الكثيرون حيث تم خداعنا لما يزيد عن 5 سنوات لأننا لم ننصت لزملاء سبقونا إلى القطاع حين نصحونا و حذرونا حينها. ليس الكل أعطيت لهم الفرصة لإثبات الذات و الكفاءة. هناك من أعطيت له الفرصة مباشرة حين وطأت قدماه قطاع البيئة كرئيس قسم أو رئيس مصلحة إلى درجة أن هناك من أعطيت له بعد يوم أو يومين عن دخوله للقطاع و هناك من فاقت أقدميته بالقطاع 10 سنوات و لازال ينتظر. إننا نعيش لحظة تاريخية لانبعاث حقيقي لقطاع البيئة و النهوض بالشأن البيئي سوف يستفيد منها الجميع.
في الختام لا يسعني إلا أن أتوجه و بكل صدق إلى الجميع برجائي أن ننظر إلى المستقبل بتبصر و ذكاء و لنعمل على مصارحة أنفسنا و القيام بنقد ذاتي بناء و السعي إلى الحفاظ على صفاء الثلثين الممتلئة من الكأس و السعي أيضا إلى ملأ الثلث الفارغة بماء صافي عذب و صالح للشرب. و لا ننسى أنه لا يصح إلا الصحيح و أن المغرب لم يعد كما كان، كما أن قطاع البيئة لم يعد كما كان، كما أن البيئة لم تعد كما كانت، كما أننا نحن لم نعد كما كنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من أجل أبنائي و أحفادي و الأجيال القادمة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























