إننا لا نرث الأرض من أجدادنا بل نستلفها من أحفادنا (غاندي)


نحن لسنا مع الجهة الرابحة

نوفمبر 2nd, 2009 كتبها أبو هالة نشر في , غير مصنف

نحن مع الجهة الصالحة و المصلحة

نحن ضد الجهة الفاسدة و المفسدة

 

 

بادئ ذي بدء لا بد من التوضيح أن "نحن" تعود على كل الأخوات و الإخوة داخل قطاع البيئة الذين يتقاسمون معنا مبادئ الحركة التصحيحية التي انطلقت متميزة في منتصف 2005 من أجل محاربة الفساد و الإفساد داخل القطاع في أفق النهوض به و موظفيه و تخليصهم من الغبن الذي كاد يصبح معتقدا يصعب تخليصهم منه  و بالتالي تسهيل النجاح في مهمة المساهمة في النهوض بالشأن الوطني البيئي. كما أن "نحن" يمكن أن تمتد إلى كل أحرار البلاد الذين يدعموننا و يعملون كل من موقعه على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة و زرع ثقافة الأمل.

 

أكيد أن زملاء  و أصدقاء أعزاء علي سوف يغضبون لكوني لم أعمل بنصيحتهم حين أشاروا علي بالتوقف عن هذا النوع من الكتابة تجنبا لخلق المزيد من الغاضبين و الخصوم و الأعداء في بعض الأحيان. و أنا أعتذر لهم فإني أؤكد لهم رفضي السكوت عن الجهر بكلمة الحق في وجه كلمات باطلة تضليلية و تدليسية تيئيسية. إني أعتبر الكتابة و التعبير عن الرأي و الجهر به من أسمى تجليات ممارسة المواطنة الحداثية و الصادقة. أليس الساكت عن الحق شيطان أخرس.

ففي كل مرة أتواجد فيها بالإدارة المركزية أتفاجأ و أجد نفسي مدهوشا أمام أطراف تروج لمعلومات مغلوطة و تضليلية و تدليسية و أفكار تيئيسية الهدف من وراءها تسميم الأجواء و زرع الفتنة داخل صفوف موظفي القطاع. إنهم يلصقون تهما مجانية و خسيسة بأناس بريئون منها. إنهم يقومون بغسل أدمغة زملاء و التغرير بآخرين. مؤاخذتي على هؤلاء الأخيرين أنهم يتقاعسون في التقصي و البحث من أجل استكمال الحقيقة.

 

لست أدري لماذا هناك مجموعة تصر على التركيز على ثلث الكأس الفارغة و تتجاهل الثلثين الممتلئة. و لا أفهم لماذا السعي مع سبق الإصرار و الترصد إلى تلويث و تسميم الثلثين الممتلئة. علينا ألا ننسى أننا في قطاع البيئة الذي لديه مهمة نبيلة و سامية تتعلق بمكافحة التلوث و الحفاظ على ثرواتنا البشرية و مواردنا و مجالاتنا الطبيعية؟.

نقابيا لازالت تلك المجموعة المعروفة تروج لأفكارها الواهية و تحاول إقناع الموظفين من خلال أي وهم بما تسميه "الممثل الشرعي و الوحيد" و "الاكتساح الباهر". لقد قلنا و ها نحن نؤكد أن انتخابات اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء ليست هي المعيار الأنجع لإقناع ذوي الألباب بطروحاتهم العبثية. الكل يعرف أن هذه الانتخابات تم استعمال كل وسائل التضليل و التغرير و التدليس و ترويج الإشاعات الخبيثة لتحقيق نصر لا تبعات له.

ما فائدة نتائج الانتخابات لنقابة إذا كانت هذه النقابة قد انسحبت من مجلس المستشارين و ترفض كشكل من أشكال المزايدات النقابوية المشاركة في تجديد ثلثه على أمل استرجاع إشعاع فقد إلى الأبد علما أن أهمية العضو في اللجان الثنائية هو التصويت على المترشحين للعضوية في مجلس المستشارين للدفاع عن المأجورين و الموظفين. هل نسي موظفو قطاع البيئة أهمية و تبعات السؤال الشفوي الذي تقدمت به نقابة الجدية و الصدق وطرحته في مجلس المستشارين حول الوضع داخل قطاع البيئة مع بداية سنة 2007؟. و من المفارقات الغريبة أن من بين أولئك "الفائزين" باسم تلك النقابة المعلومة من سعى إلى التصويت على مترشحين لمجلس المستشارين باسم نقابات أخرى و بطبيعة الحال مقابل مبالغ مالية. أما عن الدور الاستشاري للجان الثنائية فأتمنى أن لا يتم استغلال صفة عضو اللجان الثنائية لتغليب المصلحة الذاتية أو الزبونية في محطات الترقية إلى متصرف أو متصرف ممتاز.

 

 

الكل سوف يتذكر أن عمليات الانتخابات الخاصة باللجان الثنائية بقطاع البيئة شابتها خروقات و تزويرات و حتى احتقارات لعقلية المتصرف و المتصرف الممتاز و المهندس و المهندس الممتاز و المهندس الرئيس داخل القطاع و خارجه. فكيف يعقل أن نتقبل استعمال الألوان للتصويت؟ هل نحن أمام أناس أميين؟ بالطبع لا. ألم تأخذ القوى التقدمية بالبلاد معركة طويلة النفس من أجل إلغاء التصويت بالألوان لأنها هي مرتع الفساد و الإفساد الانتخابي. ألم يكن الأجدى استعمال الورقة الفريدة خصوصا و أن الأمر يتعلق فقط بلائحتين أو ثلاث و الفئة الناخبة كلها ذات مستوى تعليم عالي. كيف يعقل أن تكون أوراق التصويت و الأظرفة بدون طابع مميز للإدارة؟. لماذا لم يتم العد العلني لأوراق التصويت قبل بدايته و بعد انتهائه؟. لماذا لم يسلم محضر عملية التصويت في وقته بل حتى اليوم الموالي؟.

ليس الهدف من الخوض في هذه النقطة المطالبة بإعادة الانتخابات أو التقدم برفع دعوى قضائية لأن الأمر و كما سبقت الإشارة إليه لا يستحق، لكن الهدف هو الكشف عن حقائق الأمور و قيمتها و تنوير الموظفين حتى لا تنطلي عليهم لعبة التدليس و التضليل. إننا نؤمن بأن المستقبل هو الذي يهم لكننا نرفض تكريس الأزمة و تكرار الأخطاء التي يمكن تداركها ببساطة.

و لموظفي قطاع البيئة أن يتذكروا الملحمة التاريخية التي تم تسطيرها بفخر من أجل محو ظاهرة التصويت بالتصفيق داخل الجمع العام لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع البيئة و بدل ذلك اعتماد الورقة الفريدة المميزة بطابع خاص حيث عكست هذه الطريقة، رغم الممارسات المشينة و التدليس و التضليل و الكذب، التوجه الحقيقي العام للموظفين نحو النزاهة و الكفاءة و الإصلاح.

و من جهة أخرى، فكيف يمكن لعقل سليم أن يقتنع أنه من بين العدد الإجمالي للمتصرفين بالقطاع الواصل عددهم لــ 104، و إذا خصمنا منهم 14 مت

المزيد


الملك يؤكد مرة أخرى على أهمية البيئة

أكتوبر 17th, 2009 كتبها أبو هالة نشر في , غير مصنف

"كما أصدرنا تعليماتنا السامية لحكومة جلالتنا لجعل القضايا البيئية في صلب برامجنا التنموية والسهر على ضمان توازن مواردنا الطبيعية وتجددها، والمحافظة على جودتها ".

 

هذا من ضمن ما جاء في الرسالة الملكية الموجهة لأشغال الملتقى الدولي الذي انطلق يوم الجمعة 16 أكتوبر 2009 بالرباط و المنظم ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية حول موضوع

 "التغيرات المناخية.. الرهانات وآفاق التكيف بالمغرب".

 وفي ما يلي نص الرسالة الملكية:

 "الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه، حضرات السيدات والسادة، يطيب لنا أن نتوجه للمشاركين في هذا الملتقى الدولي المهم، المخصص لتدارس التغيرات المناخية، وما تحمله من مخاطر وتحديات، والحلول التي يتعين علينا بلورتها، سواء للتخفيف من آثارها، أو لما تستوجبه من ملاءمة أنماطنا التنموية.

وفي هذا الصدد، فإن الأدلة التي تمدنا بها، بصفة منتظمة، المجموعة العلمية الدولية، بمختلف تخصصاتها، تثبت التأثير القوي للعوامل البشرية في التقلبات المناخية الراهنة.

كما أن "مجموعة الخبراء الحكوميين حول تطور المناخ" تتوقع مستقبلا متقلبا، مطبوعا بعدة سيناريوهات، حيث ستشهد الدورات المناخية تحولات عميقة، إذا ما تواصل انبعاث الغازات الدفيئة بوتيرته الحالية.

وإن من شأن التدهور الشامل لجميع الأنظمة البيئية، الأرضية والبحرية والساحلية، أن يفضي إلى اختلالات نوعية في توازنها، وإلى تهديد التنمية، سواء بالنسبة للأجيال الحاضرة أو المستقبلية.

وأمام هذه التهديدات، فإنه لا خيار للمنتظم الدولي سوى التحرك العاجل بالحزم المطلوب، وبروح التضامن والإنصاف والمسؤولية، من أجل حماية مستقبل كوكبنا.

وبالنسبة لبلدان القارة الإفريقية، فإن هشاشة أنظمتها البيئية، وضعف اقتصادياتها ومحدودية قدراتها على مواجهة التغيرات المناخية، كلها عوامل ستفضي حتما إلى تفاقم الفقر وتدهور الأمن في العديد من مناطقها. وهي وضعية مجحفة بالنسبة لهذه البلدان، إذ كيف يعقل أن تتحمل أكثر من غيرها انعكاسات هذه التغيرات، وهي الأقل إنتاجا للغازات الدفيئة.

وعلى هذا الأساس، فإن التضامن الدولي والإنصاف وتقاسم المسؤوليات قد أضحى اليوم ضرورة ملحة لمساعدة البلدان الإفريقية على بلورة وتفعيل تدابير الملاءمة، التي يتعين اتخاذها مع تمكينها من الوسائل والدعم التقني والمالي اللازم.
حضرات السيدات والسادة، إن المغرب، وعلى غرار كافة بلدان المعمور يعاني انعكاسات التغيرات المناخية بحكم خصوصيات موقعه الجغرافي وأنظمته البيئية.

لذلك، أكدت بلادنا منذ البداية، مشاطرتها المجموعة الدولية الاقتناع الراسخ بضرورة التحرك، وبأهمية الانخراط في الوعي الكوني، الذي كرسه مؤتمر قمة الأرض المنعقد بـ "ريو دي جانيرو" سنة 1992، من خلال الاتفاقيات المتعلقة بالتغيرات المناخية، والتنوع البيولوجي والغابات ومحاربة التصحر.

فبعد مصادقتها على مجموع هذه الاتفاقيات اعتمدت بلادنا برامج عمل وطنية، نولي تتبع تنفيذها عناية خاصة.

وفي هذا السياق، وبالعزم نفسه نؤكد إرادتنا القوية على المضي قدما في هذا التوجه بالوتيرة والجهد اللازمين. كما أصدرنا تعليماتنا السامية لحكومة جلالتنا لجعل القضايا البيئية في صلب برامجنا التنموية والسهر على ضمان توازن مواردنا الطبيعية وتجددها، و

المزيد


المغرب يُلغي رسمياً إنتاج ” الميكة الكحلة “

سبتمبر 17th, 2009 كتبها أبو هالة نشر في , غير مصنف

صدر مؤخرا مرسوم مشترك بين وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، ووزارة الطاقة والمعادن والمياه والبيئة، الذي دخل حيز التنفيذ في الرابع من الشهر الجاري، ليشكل بداية قطيعة حقيقية مع إنتاج الأكياس البلاستيكية السوداء.

ويلزم هذا المرسوم حسب جريدة "الصحراء المغربية " اعتماد تطبيق معيار (إن إم 11.4.050) المتعلق بضرورة تفادي استعمال المادة الملونة السوداء عند إنتاج الأكياس البلاستيكية، كما يقضي المرسوم بتوضيح حجم سمك البلاستيك المستخدم في تصنيع هذه الأكياس إلى جانب الطرف المصنع، على ظهر أي كيس من هذا النوع.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن إنتاج هذه الأكياس يجري في إطار القطاع غير المهيكل، الذي يجني من هذه الصناعة قرابة ملياري درهم سنويا، باعتماد مواد مستعملة في تصنيع الأكياس.

وأكد عبد الله النجار، مدير المعايرة وتوخي الجودة بوزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة، في أن إشكالية الأكياس البلاستيكية وتداعيات تأثيراتها، دفعت بالدولة إلى فرض مواصفات إجبارية كخطوة أولى لتطويق هذا الأمر، مبرزا أن كل منتج أو مستورد للأكياس البلاستيكية، عليه احترام المواصفات التي تشدد على أن يفوق سمك البلاستيك المستعمل 35 ميكرومترا، على أساس أن تكون الأكياس ذات جودة تحول دون تأثيره

المزيد


البيئة في السعيدية: إعلان إلى الرأي العام الوطني و العالمي

أغسطس 25th, 2009 كتبها أبو هالة نشر في , غير مصنف

 الحكومة المغربية تريد  تفويت آخر قطعة طبيعية تطل  على البحر الأبيض المتوسط لأحد الخواص لانجاز تجزئة سكنية فوق أرض تابعة للملك العام البحري

 

في الخطاب الملكي السامي يوم 30 يوليو 2009 بمناسبة عيد العرش المجيد، نادى صاحب الجلالة الملك محمد السادس الحكومة المغربية بإعداد ميثاق وطني شامل للحفاظ على البيئة و العمل به في دفاتر التحملات.

في نفس الوقت ما نلاحظه على أرض الواقع على ساحل السعيدية و الموقع البيولوجي لمصب ملوية يخالف تماما روح هذا الخطاب حيث يستعد بعض أعضاء الحكومة المغربية حسب آخر اجتماع رسمي انعقد في العاصمة مدينة الرباط، لتفويت آخر قطعة طبيعية تطل  على البحر الأبيض المتوسط لأحد الخواص لانجاز تجزئة سكنية فوق أرض تابعة للملك العام البحري الذي يمثل آخر نموذج للغابة الساحلية التي   قضت عليها المحطة السياحية الجديدة بالسعيدية، كما تستعد لتفويت قطع أرضية من الموقع البيولوجي لمصب ملوية المصنف عالميا كموقع رامسار لانجاز مشاريع سياحية و تجزيئات سكنية على حساب الملك العام و على حساب الطبيعة و الحقوق البيئية للمواطن المغربي و الإنسان بصفة عامة.

بهذه المناسبة، و بصفتنا أعضاء نشيطين  في المجتمع المدني و مهتمين بالمستقبل البيئي لبلدنا و لجهتنا، نحمل الحكومة المغربية كامل المسؤولية و نناشدها باحترام روح الخطاب الملكي السامي الذي ينص بكل وضوح على إنشاء ميثاق وطني للبيئة تحترم فيه الحقوق البيئية للأجيال الحاضرة و الأجيال القادمة. كما نطالبها باحترام المواثيق الدولية التي صادقت عليها ووقعتها و خاصة اتفاقية بيرن و الثفاقية رامسار.

حرر بوجدة في 26 غوشت 2009

التوقيع: بنعطـــا محمد،

المزيد


البيئة في خطاب العرش: و ماذا بعد؟

أغسطس 23rd, 2009 كتبها أبو هالة نشر في , غير مصنف

 

خطاب العرش لسنة 2009 له مميزات كثيرة و من أهمها تخصيصه لفقرة كاملة للبيئة و التنمية المستدامة. لأول مرة في تاريخ خطابات العرش يتم التطرق للشأن البيئي بهذا الوضوح في تشخيص الاختلالات البيئية و تسطير الأهداف و الآليات المستقبلية للنهوض بالشأن البيئي.

يأتي خطاب سنة 2009 بعد مرور العشرية الأولى لتولي الملك العرش و بعد مرور 17 سنة على ترأس جلالته و هو وليا للعهد الوفد المغربي الذي شارك في قمة الأرض لسنة 1992 بريو دي جانيرو بالبرازيل و هي القمة التي شكلت منعرجا تاريخيا و منطلقا قويا للمنظومة العالمية للاهتمام بالبيئة و تبني فلسفة التنمية المستدامة من خلال تبني أهم و أشمل الاتفاقيات البيئية.

الفقرة المخصصة للبيئة جاءت مباشرة بعد فقرة يتحدث فيها الملك عن دعوة جلالته "الالتزام بحسن تدبير الشأن العام بما ينطوي عليه من تخليق و حماية للمال العام و محاربة لكل الممارسات الريعية و الامتيازات اللامشروعة". فهل هي إشارة إلى الاستغلال اللامشروع للثروات الطبيعية للبلاد من غابات و مقالع للرمال على طول السواحل و مجاري الوديان و منابع للمياه و ما لذلك من تدمير و تخريب لمجالات و منظومات إيكولوجية و طبيعية مهمة. أما المحور الذي تلا مباشرة الفقرة المخصصة للبيئة فيتعلق بنظام التربية و التعليم و ليس خافيا على أحد أهمية و محورية التعليم في تحقيق أي إقلاع مستدام للبلاد.

 

يمكن استنتاج أهم ما جاء في الخطاب الملكي حول الشأن البيئي كالتالي:

 

1.     المغرب كبلد سائر في طريق النمو من حقه المضي قدما في تحقيق التنمية لكن ليس على حساب ثرواته و مجالاته الطبيعية و حق الأجيال الحالية و القادمة في الاستفادة منها بعدالة.

2.     لتحقيق التنمية المستدامة مستقبلا يجب نهج سياسة متدرجة أي أن إرساء أسس التنمية المستدامة يتطلب التدرج سواء على مستوى سن القوانين و تطبيقها أو تقوية المؤسسات الإدارية المعنية و كذا تقنين و مأسسة و تفعيل آليات و أجهزة المراقبة مع ما يتطلب ذلك من ترسانة قانونية و موارد بشرية و مالية. و حول هذه النقطة من حق أي مهتم أن يطرح السؤال حول خطورة التجاوزات و الخروقات التي مست و لازالت و سوف تمس الوسط الطبيعي للمغرب برا و بحرا و ماء و هواء خلال الخمسين سنة الماضية و السنوات القادمة؟.

3.     إضافة إلى اعتبار التدرج و ارتباطه بالزمن فقد تم التأكيد في الخطاب الملكي على أنها "سياسة تأهيلية شاملة" أي ما معناه أنه لا بد من المرور عبر مرحلة تأهيل الفاعلين الاقتصاديين في شتى مجالات اشتغالهم و هذا سوف يقودنا حتما إلى استهلاك المزيد من الوقت.

4.     إن أهم منتوج تجسيدي للإرادة الملكية للنهوض بالشؤون البيئية هو "دعوة الحكومة إلى إعداد مشروع ميثاق وطني شامل للبيئة " و "اعتبارا لكون البيئة رصيدا مشتركا للأمة". إنها فعلا مصطلحات و كلمات قوية جدا يستعملها الملك حين تطرقه للشأن ا

المزيد


الملك يريد ميثاقا وطنيا شاملا للبيئة

أغسطس 14th, 2009 كتبها أبو هالة نشر في , غير مصنف

" و إن المغرب ، وهو يواجه ، كسائر البلدان النامية ، تحديات تنموية حاسمة وذات أسبقية ، فإنه يستحضر ضرورة الحفاظ على المتطلبات البيئية.

والتزاما منه بذلك ، نؤكد وجوب انتهاج سياسة متدرجة وتأهيلية شاملة ، اقتصادا وتوعية ، ودعما من الشركاء الجهويين والدوليين. وفي هذا الصدد ، نوجه الحكومة إلى إعداد مشروع ميثاق وطني شامل للبيئة يستهدف الحفاظ على مجالاتها ومحمياتها ومواردها الطبيعية ، ضمن تنمية مستدامة.

كما يتوخى صيانة معالمها الحضارية ومآثرها التاريخية ، باعتبار البيئة رصيدا مشتركا للأمة ، ومسؤولية جماعية لأجيالها الحاضرة والمقبلة.

وفي جميع الأحوال ، يتعين على السلطات العمومية أن تأخذ بعين الاعتبار ، في كناش تحملات المشاريع الإنمائية ، عنصر المحافظة على البيئة."

من الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى العاشرة لاعتلاء جلالته العرش

 —————————————————————————————

 

النص الكامل للخطاب السامي :

الحمد لله ، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

شعبي العزيز ، نخلد اليوم الذكرى العاشرة لاعتلائنا العرش. وهي مناسبة جديرة بأن نجعل منها لحظة قوية للوقوف الموضوعي على أحوال الأمة ، واستشراف مستقبلها.

ومن هذا المنطلق ، أشاطرك الاقتناع بأن المغرب قد قطع أشواطا كبرى ، في البناء الديمقراطي التنموي ، شكلت منعطفا هاما في تاريخه. وبروح المسؤولية ، أصارحك بأن ما اعترض هذا المسار من عوائق واختلالات ، يتطلب الانكباب الجاد على إزاحتها وتصحيحها لاستكمال بناء مغرب الوحدة والديمقراطية والتنمية وتأهيل بلادنا ، لرفع تحديات سياق عالمي ، مشحون بشتى الإكراهات والتحولات.

سبيلنا إلى ذلك ، الإسراع بوتيرة الأوراش الإنمائية وتعزيزها بإصلاحات جديدة ، وتدبيرها بالحكامة الجيدة.

ومهما كان الطريق شاقا وطويلا ، فإنه لن يزيدنا إلا إصرارا على المضي قدما ببلادنا على درب التقدم. عمادنا في ذلك ثوابت وطنية راسخة ، لم نفتأ نتعهدها بالتجديد.

وفي صدارتها وحدة الإسلام السني المالكي الذي نتقلد ، كأمير للمؤمنين ، أمانة تحديث صرحه المؤسسي وفضائه العلمي. غايتنا تحصين اعتداله وتسامحه من التطرف والانغلاق ، وترسيخ تعايش عقيدتنا السمحة مع مختلف الديانات والثقافات.

وبنفس العزم ، نحرص على توطيد وحدة الهوية المغربية ، جاعلين من إعادة الاعتبار لروافدها المتعددة ، مصدر غنى وقوة لوحدتنا الوطنية. كما عززنا الإجماع الوطني ، حول صيانة الوحدة الترابية باقتراح مبادرة الحكم الذاتي ، بعمقها الديمقراطي ، وأفقها المغاربي.

وباعتبار الملكية قطب الرحى للثوابت الوطنية ، فقد أضفينا عليها طابع المواطنة.

وذلك بترسيخ دولة الحق والقانون ، وديمقراطية المشاركة ، وانتهاج الحكامة الجيدة ، وسياسة القرب ، وكذا بإنصاف المرأة والفئات والجهات المحرومة.

كما كرسنا جوهرها كملكية ملتحمة بكل مكونات الأمة ، متسامية عن النزعات والفئات ، ملتزمة بالنهوض بالمسؤولية الريادية والقيادية للعرش ، في الائتمان على القضايا العليا للوطن والمواطنين والانتصار للتقدم.

وتجسيدا لهذا التوجه ، عملنا على أن يكون المواطن هو الفاعل والمحرك ، والغاية من كل مبادراتنا ومشاريعنا الإصلاحية والتنموية. ومن ثم ، كان إطلاقنا للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وإن ارتياحنا لنتائجها الأولى ، لا يعادله إلا عزمنا على التصدي لما قد يعترضها من صعوبات وعوائق.

لذا ، قررنا إعطاء دفعة جديدة وقوية لهذا الورش الدائم ، انطلاقا من توجيهاتنا التالية : أولا : توخي المزيد من النجاعة والمكتسبات. ولأجل ذلك ، ندعو كافة الفاعلين عند إعداد مشاريعها إلى مراعاة نوعيتها واستمراريتها ، والتقائها مع مختلف البرامج القطاعية ، ومخططات التنمية الجماعية.

ثانيا : ضرورة إخضاع مشاريعها للتقييم والمراقبة ، والأخذ بتوصيات المرصد الوطني لهذه المبادرة.

ثالثا : التركيز على المشاريع الصغرى الموفرة لفرص الشغل وللدخل القار ، لاسيما في هذه الظرفية الاقتصادية الصعبة.

شعبي العزيز ، إن منظورنا المتكامل للتنمية الشاملة ، يقوم على تلازم رفع معدلات النمو ، مع التوزيع العادل لثماره. وعلى جعل التماسك الاجتماعي ، الغاية المثلى للتنمية البشرية والنجاعة الاقتصادية.

ومن هذا المنطلق ، عملنا على تزويد المغرب بالبنية التحتية اللازمة لتقدمه وإطلاق مشاريع هيكلية كبرى.

وانتهاج استراتيجيات طموحة ، للقطاعات التي تشكل الركائز الأساسية والمستقبلية لاقتصادنا ، كالسياحة والصناعة والسكن والطاقة والموارد المائية ، وكذا القطاع الحيوي للفلاحة ، بإطلاق مخطط المغرب الأخضر.

وإننا لنجدد حمدنا لله تعالى ، على ما جاد به علينا ، من موسم فلاحي جيد ، خفف من وطأة الظرفية الاقتصادية الصعبة على بلادنا ، وخاصة العالم القروي.

وبفضل صواب اختياراتنا ، ونجاعة برامجنا الإصلاحية ، وترسيخنا للتضامن الاجتماعي والمجالي ، استطاعت بلادنا أن تواجه ، نسبيا ، التداعيات الاقتصادية والاجتماعية ، لأزمة مالية عالمية عصيبة.

بيد أن ذلك لا ينبغي أن يحجب عنا ما أبانت عنه هذه الأزمة غير المسبوقة ، من اختلالات هيكلية ، ومن مضاعفة حدة بعضها. لذا ، ندعو إلى تعبئة جماعية لكل السلطات والفعاليات ، من أجل تقويمها ، بما تقتضيه الظرفيات الصعبة ، من إرادة قوية ، ومن ابتكار للحلول الشجاعة. بعيدا عن كل أشكال السلبية والانتظارية ، والتدابير الترقيعية.

وفي هذا الصدد ، نحث الحكومة على مضاعفة جهودها ، ببلورة مخططات وقائية واستباقية ومقدامة ، للتحفيز الاقتصادي ، وتوفير الحماية الاجتماعية.

وبقدر ما نحن مؤتمنون على مقدساتنا الدينية والوطنية ، فإننا حريصون على التزام الجميع بثوابت اقتصادية واجتماعية ، تعد من صميم الحكامة التنموية الجيدة ، التي يتعين التشبث بها ، في جميع الأحوال ، ولاسيما في مواجهة الظرفيات الدقيقة.

فعلى الصعيد الاقتصادي ، يجب التحلي باليقظة الدائمة في مواجهة التقلبات الاقتصادية الدولية ، والحزم في الحفاظ على التوازنات الأساسية؛ باعتبارها ثمرة إصلاحات هيكلية ، ومجهودا جماعيا لكافة مكونات الأمة ، لا يجوز التفريط فيها ، مهما كانت الإكراهات.

كما ينبغي انتهاج أنجع السبل ، الكفيلة بضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وإحكام التنسيق ، والأخذ بالتقييم المستمر للسياسات العمومية ، وذلك في تفاعل مع التحولات الدولية ، وانفتاح إيجابي على العولمة.

فالأزمة ، مهما كان حجمها ، لا ينبغي أن تكون مدعاة للانكماش. وإنما يتعين أن تشكل حافزا على الاجتهاد ، لأنها تحمل في طياتها فرصا يجب العمل على استثمارها.

وذلك بمبادرات اقتصادية مقدامة ، تتوخى تعزيز الموقع الاقتصادي الجهوي والعالمي للمغرب.

ولهذه الغاية ، ندعو للتفاعل المجدي بين مختلف المخططات ، قصد الرفع من جودة وتنافسية المنتوج المغربي ، بما يكفل إنعاش الصادرات ، وبما يقتضيه الأمر من حفاظ على التوازنات المالية الخارجية ، وما يستلزمه من العمل على استثمار رصيدنا في المبادلات التجارية ، على أفضل وجه.

وتعزيزا للمناخ الاقتصادي الملائم للاستثمار والتنمية ، يتعين الالتزام بحسن تدبير الشأن العام ، بما ينطوي عليه من تخليق وحماية للمال العام ، من كل أشكال الهدر والتبذير ، ومحاربة لكل الممارسات الريعية ، والامتيازات اللامشروعة.

وإن المغرب ، وهو يواجه ، كسائر البلدان النامية ، تحديات تنموية حاسمة وذات أسبقية ، فإنه يستحضر ضرورة الحفاظ على المتطلبات البيئية.

والتزاما منه بذلك ، نؤكد وجوب انتهاج سياسة متدرجة وتأهيلية شاملة ، اقتصادا وتوعية ، ودعما من الشركاء الجهويين والدوليين. وفي هذا الصدد ، نوجه الحكومة إلى إعداد مشروع ميثاق وطني شامل للبيئة يستهدف الحفاظ على مجالاتها ومحمياتها ومواردها الطبيعية ، ضمن تنمية مستدامة.

كما يتوخى صيانة معالمها الحضارية ومآثرها التاريخية ، باعتبار البيئة رصيدا مشتركا للأمة ، ومسؤولية جماعية لأجيالها الحاضرة والمقبلة.

وفي جميع الأحوال ، يتعين على السلطات العمومية أن تأخذ بعين الاعتبار ، في كناش تحملات المشاريع الإنمائية ، عنصر المحافظة على البيئة.

ويشكل الإصلاح القويم لنظام التربية والتعليم والتكوين ، المسار الحاسم لرفع التحدي التنموي. فعلى الجميع أن يستشعر أن الأمر لا يتعلق بمجرد إصلاح قطاعي ، وإنما بمعركة مصيرية لرفع هذا التحدي الحيوي. سبيلنا إلى ذلك الارتقاء بالبحث والابتكار وتأهيل مواردنا البشرية ، التي هي رصيدنا الأساسي لترسيخ تكافؤ الفرص ، وبناء مجتمع واقتصاد المعرفة ، وتوفير الشغل المنتج لشبابنا.

وبموازاة المجال الاقتصادي ، يعد الجانب الاجتماعي ركيزة أساسية ، لما نقوده ونتابعه ميدانيا من أوراش تنموية في كافة ربوع المملكة. وفي هذا الإطار ، نعتبر أن توطيد العدالة الاجتماعية يشكل قوام مذهبنا في الحكم.

ومن هنا ندعو الحكومة لتجسيد هذا التوجه الراسخ ، وذلك بإعطاء

المزيد


قطاع البيئة: بين أن يكون أو لن يكون…

مايو 27th, 2009 كتبها أبو هالة نشر في , غير مصنف

    

لقد سبق في مناسبات عديدة سابقة التطرق لأهم المراحل و المحطات التي مر منها قطاع البيئة إلى حدود نهاية سنة 2007 أي عند تشكيل حكومة ما بعد انتخابات 7 شتنبر 2007. و الكل و خاصة من موظفي قطاع البيئة و المهتمين يعرفون النكسات و المخاضات التي كانت تتقارع أطرافها داخل القطاع و خارجه حيث وصلت أوجها مع بداية سنة 2005 عندما استحوذ السابقون على القطاع من خلال طمرهم لمنصب الكاتب العام لقطاع البيئة الذي شغر نهاية سنة 2004 و لم يعد همهم إلا إنهاء فترة صلاحيتهم بأقل الخسائر فخسر القطاع و موظفوه كل شيء و أهم ما خسروه الأمل في المستقبل و حب العمل.

في تلك الفترة انتفضت فئة قليلة منصورة و تقوت بصبرها و صمودها و إصرارها على مواجهة الاستهتار الذي تفشى و جعلت من أولياتها تنقية القطاع من الفيروسات التي تنخره من الداخل فكان لها جزء من ذلك حيث انجلت الحقيقة و تأكدت مقولة أنه لا يمكن خداع كل الناس طوال الوقت و مقولة أنه لا يصح إلا الصحيح.

لقد طالبت تلك الفئة بالتعجيل بشغل منصب الكاتب العام لقطاع للبيئة و رئيس قسم الميزانية و الموارد البشرية و رئيس مصلحة الموظفين لأن هذه المسؤوليات هي صمام الأمان و الضامن لاستمرارية القطاع أمام أي رجات قد تقع. كما طالبت بخلق مندوبيات جهوية للبيئة و لو على حساب الإدارة المركزية بحكم القلة العددية للأطر و ضعف محدودية الميزانية المرصودة لقطاع البيئة على اعتبار أن المؤسسة الحكومية المكلفة بالبيئة لن تتقوى و لن يصبح الشأن الوطني البيئي ذي قيمة بدون المصالح الخارجية لقطاع البيئة. لكن جيوب المقاومة التي تفضل العيش وسط الفوضى و الفراغ و تفضل الأكل الآن و لوحدها و بعدها الطوفان شوشت على هذه المطالب النبيلة و البريئة و الإستراتيجية و أجلتها إلى حين. و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم.

فكان أن تم إسناد قطاع البيئة لكاتب الدولة الحالي و أول القرارات التي اتخذها هو ملأ مناصب الكاتب العام و قسم الميزانية. و شاءت الأقدار أن تسند مهمة الكاتب العام لرجل قد لن يتكرر أبدا. هذه ليست مجاملة أو تملقا لكن إيمانا و صدقا في القراءة مقارنة مع ما سبق. و المستقبل أمامنا.

منذ غشت 2008، تاريخ تعيين الكاتب العام الحالي لقطاع البيئة، أي في أقل من سنة، وقع الشيء الكثير في هذا الموضوع. مسار إرساء المصالح الخارجية يأخذ طريقه بثبات. هنا لا بد من التذكير و محاسبة المسؤولين السابقين عن قطاع البيئة لعدم تحليهم بالكفاءة و بعد النظر حيث أنه مع بداية التسعينات كان هناك من ضمن برامج التعاون الدولي للنهوض بالشان البيئي برنامج ضخم ممول من طرف البنك الدولي بأكثر من مليار دولار (زمن كان الدولار يتجاوز 10 دراهم) اسمه "برنامج تدبير البيئة" الذي نتجت عنه الاسترتيجية الوطنية للبيئة (1995) و المونوغرافيات الجهوية حول البيئة (1995) ثم برنامج العمل الوطني للبيئة (2001) و التقرير الأول حول الحالة البيئية بالمغرب (2002). التناقض اللامسؤول الذي سقط فيه المسؤولون السابقون هو أنه لا يصح أن نتكلم عن تقرير وطني دون أن تكون لنا تقارير جهوية التي بدورها ليست إلا  استنتاجات لتقارير إقليمية لأن التقسيم الترابي يرتكز على العمالة و الإقليم. كيف لقطاع البيئة أن ينجز مونوغرافيات جهوية أو تقارير وطنية حول البيئة دون أن تكون له تمثيليات جهوية و إقليمية؟ ألم يكن الأجدر تخصيص جزء من تلك الملايير من الدولارات لإرساء النواة الأولى للمصالح الخارجية ببناياتها و أطرها ؟. كان سيكون قد مر على هذه النواة أكثر من 15 سنة و هي مدة جد كافية لكي تكبر تلك النواة و تتقوى و يكون لنا على الأقل رصيد عقاري كباقي الإدارات. ماذا فعل السابقون ؟ لقد أسندوا تلك الدراسات الجهوية للعمالات. و هذه هي قمة الاستهتار بتدبير الشأن الحكومي.

إن السيد العامل و العمالة و الوالي و الولاية لهم اختصاصات واضحة و ليست هي لتعويض الإدارات الحكومية لأنه بذلك المنطق ما كان للمصالح الخارجية لباقي الوزارات أن تكون من صحة و سياحة و سكن و فلاحة و مياه و غابات و ثقافة و تجهيز و تضامن اجتماعي و رياضة، إلخ.

إن مهمة السيد العامل هي تنسيق أعمال المصالح الخارجية للإدارات المدنية التابع

المزيد


الفراشات تتعرض لإبادة جماعية على الطرق السيارة

أبريل 2nd, 2009 كتبها أبو هالة نشر في , غير مصنف

لقد حل فصل الربيع و اخضرت الطبيعة و بدأ تفتح الأزهار و الورود و غطت الألوان الزاهية المساحات من أصفر و أحمر و أخضر و أزرق و بنفسجي و باقي الألوان و انتشرت الروائح العطرة في الأجواء. في هذه الأجواء الربيعية يعشق المرء أن يركب سيارته ليقطع المسافات بدون توقف سواء لغرض أو فقط من أجل النزهة. لكن حين تأخذ الطريق السيار الرابط بين مراكش و الرباط و إلى ما بعد الرباط، يفاجئك سماع أصوات متتالية في شبه انتظام ناتجة عن اصطدام أجسام صغيرة بالواجهة الأمامية لسيارتك تنتج عنها بقع صفراء…

إنها الفراشات التي تتعرض لعملية إبادة جماعية تستدعي منا نحن البيئيون و المحبون للطبيعة و للتنوع البيولوجي توقفا متأنيا لنقاش ما يقع لهذه المخلوقات الرائعة.

إن الفراشات من الكائنات الحية التي تستطيع أن تضع في المرة الواحدة ما يقرُب من 450 إلى 500 بيضة، وللمحافظة على هذا البيض تقوم و هي في مرحلة دودة حرير بربط البيض بعضه ببعض بواسطة مادة خيطية لاصقة تفرزُها. وبهذا تمنع تناثر البيض وتشتته. وبعد خروج اليرقات تقوم بربط نفسها بغصن شجرة بواسطة الخيوط التي تفرزها. ولكي تحافظ على هذه اليرقات تحيك شرنقة بواسطة الإفرازات الخيطية. وهذه اليرقات في خلال 3 إلى 4 أيام تقوم بهذه الأعمال كلّها. وفي خلال هذه المدة تبدأ بالالتفاف حول نفسها آلاف المرات، وبذلك تُنتج ما يقارب من 900 إلى 1500 متر من الخيوط. وبعد أن تنتهي من هذا العمل، وبدون أن تستريح تنتقل من وض

المزيد


الملك يدعو إلى النهوض بالحقوق البيئية

ديسمبر 12th, 2008 كتبها أبو هالة نشر في , غير مصنف

"مهما يكن حجم المكاسب التي أنجزناها، فإن الحقوق السياسية والمدنية لن تأخذ أبعادها الملموسة، في الواقع المعيش للمواطن، إلا بتكاملها مع النهوض بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، التي نوليها الأسبقية في السياسات العمومية للبلاد."

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية بمناسبة الإحتفال بالذكرى ال`60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تلاها السيد محمد معتصم مستشار صاحب الجلالة أمام جلسة خاصة عقدها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يوم الأربعاء بالرباط.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية..


"
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
 
حضرات السيدات والسادة،

يخلد المغرب الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وهي مناسبة نجدد فيها تشبثنا الراسخ، بحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، جاعلين من تجسيدها في مواطنة كريمة لكل المغاربة، مذهبنا في الحكم.
كما نؤكد التزام المغرب الثابت بالقيم والمبادئ النبيلة، التي كرستها هذه الوثيقة التاريخية، إذ شكلت مصدرا لمواثيق دولية وإقليمية، جعلت من حقوق الإنسان إرثا مشتركا للبشرية جمعاء، من أجل بناء عالم يسوده الإخاء والسلم، والعدل والكرامة والمساواة.

وإذ نثمن اختيار شعار " الكرامة والعدالة للجميع " لهذه الذكرى، فإننا لا نعتبره مجرد شعار يرفع في مناسبة، بل مطلبا جوهريا للإنسانية جمعاء، ولاسيما منها الفئات والجهات، التي تعاني المهانة والقهر والفقر.

لذا، فإن تجسيده على أرض الواقع يقتضي الالتزام الوثيق، والانخراط الملموس، والنضال الصادق، للنهوض بالإصلاحات والتغييرات اللازمة، بكل حكمة وشجاعة وإقدام.

ومن هذا المنطلق، حرصنا على أن نجعل من تخليد بلادنا لهذه الذكرى الستينية، تعبيرا عن مواصلة السير قدما، على درب استكمال بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات، غايتنا المثلى تمكين المغرب، دولة ومجتمعا، من مراكمة المزيد من المكتسبات، التي تؤهله للارتقاء بانتقاله الديمقراطي، إلى أعلى المستويات.

وإن لنا في الإنجازات التي حققناها، بإرادة وطنية خالصة، رصيدا مشرفا، يعد مبعث اعتزاز وطني مجمع عليه، ومحط تقدير دولي.

إنه رصيد غني، إن لم تكن هذه الرسالة تتسع لاستعراضه، على سبيل التفصيل، فحسبنا منه بعض معالمه البارزة، وفي طليعتها توطيد الحقوق السياسية والمدنية، وعلى رأسها تعزيز مساواة الرجل بالمرأة، وهو ما جسدته مدونة الأسرة، التي ما تزال رائدة في بابها، والتي ما فتئت تعطي ثمارها، مؤكدين حرصنا الموصول على تكريس توسيع فضاء حرية التعبير والرأي، بجميع أنواعه، وذلك في نطاق سيادة القانون.

ويأتي في المقام الموالي، نجاح المغرب في تحقيق العدالة الانتقالية ، ضمن تجربة فريدة في محيطنا الجهوي والقاري، والخامسة من نوعها عالميا، بشهادة الأمم المتحدة.

وقد وفقنا، من جهة، في إنجاز أهدافها الكبرى، المتمثلة في استجلاء الحقيقة، وإجراء المصالحة، وتحقيق الإنصاف، وجبر الضرر، الفردي والجماعي، ومن جهة أخرى، فإن بلادنا ماضية قدما، في التزام مع كل القوى الحية للأمة، في تفعيل ما فتحته من مسارات هيكلية، مؤسسية وتشريعية واسعة، ذات الصلة بتحصين وتعزيز حقوق الإنسان، والبناء الديمقراطي.

وفي هذا الصدد، فإن عزمنا راسخ على ضمان التعددية، والحق في الاختلاف، ضمن ديمقراطية تشاركية.

ومن ثم، كان تشبثنا بفتح المجال واسعا أمام الطاقات الخلاقة، والمبادرات البناءة للمجتمع المدني، منوهين بما أبان عنه من دينامية في مختلف مجالات العمل الوطني.

كما عملنا على تأمين النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، بالنسبة لكافة المغاربة على حد سواء، داخل الوطن وخارجه، وذلك من خلال إعادة هيكلة وإحداث عدة مؤسسات مختصة.
وفي هذا السياق، نجدد حرصنا على صيانة حقوق مواطنينا المقيمين بالخارج، وحمايتهم من كل أشكال التمييز.

وإيمانا منا بأنه لا يمكن ترسيخ المواطنة الكريمة، بمجرد سن تشريعات، أو إقامة مؤسسات، على أهميتها، فقد اعتمدت بلادنا، مخططات واعدة للتربية على حقوق الإنسان، باعتبار أن التنشئة عليها، والتوعية بها، خير ضمان لإشاعتها ثقافة وممارسة، دولة ومجتمعا.

وبفضل هذه المكاسب الحقوقية، فقد تمكنت بلادنا، ولله الحمد، من ملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، ذات الصلة.

وتعزيزا لهذا المسار، نعلن عن سحب المملكة المغربية للتحفظات المسجلة، بشأن الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، التي أصبحت متجاوزة، بفعل التشريعات المتقدمة، التي أقرتها بلادنا.

كما نعلن عن المصادقة على الاتفاقية الدولية، الخاصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وصون كرامتهم، تأكيدا للعناية الفائقة التي نحيط بها هذه الفئة من مواطنينا.

وبفضل هذه التطورات، والمسارات والأوراش المفتوحة، والوفاء بالالتزامات، غدت بلادنا فاعلا دوليا، مشهودا لها بالتقدم والمبادرات المقدامة في هذا المجال.

وفي هذا الصدد، ما فتئ المغرب يواصل التعاون الوثيق، والحوار البناء، مع الهيئات والآليات الدولية، العاملة في مجال حقوق الإنسان.

ولهذه الغاية، فإن المملكة تبذل قصارى جهودها، للمساهمة الفاعلة في

المزيد


نص الرسالة السامية التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في المؤتمر الاسلامي الثالث لوزراء البيئة

أكتوبر 30th, 2008 كتبها أبو هالة نشر في , غير مصنف

http://www.maroc.ma/NR/exeres/255DA8F5-F861-47E2-9E6B-3729BA608CA0.htm

" وبالنسبة للمغرب، فقد أحدثنا مند التسعينيات مرصداً وطنياً للبيئة بهدف تتبع الحالة البيئية ببلادنا. وإننا الآن بصدد إنشاء مراصد بيئية جهوية لمساعدة الجماعات المحلية على برمجة مشاريعها، انطلاقا من معطيات بيئية دقيقة، وبهدف تدعيم مبدأ بيئة القرب."

وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية السامية التي تلاها مستشار صاحب الجلالة السيد عبد العزيز مزيان بلفقيه خلال افتتاح المؤتمر يوم الاربعاء بالرباط :

"الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه ،

صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز، الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

كم نحن سعداء بوجودكم اليوم بيننا، وأنتم تجتمعون في رحاب الإيسيسكو، هذه المنظمة الإسلامية العتيدة التي نعتز بوجود مقرها في المغرب، وبما تنجزه من أعمال وما تقدمه من برامج حَريَّة بتعزيز التعاون في مجالات متعددة، من بينها العمل على بث الوعي والإشعاع العلمي بقضايا البيئة في العالم الإسلامي.

إن الإنسانية اليوم تُواجه مشاكل بيئية متشعبة وحادة، ساهمت في تدهور الأنظمة البيئية واختلال توازنها، مما أثر سلبا على ظروف حياة الإنسان وإطار عيشه. وإذا كانت هذه المشاكل لا تقتصر على جهة دون أخرى، بحكم أن مؤثراتها السلبية غير محدودة، فإن التصدي لها يظل مسؤولية جماعية يتحملها الأفراد كما تتحملها الجماعات.

وإن مبادرتكم هذه بإيجاد إطار مؤسساتي لتعزيز العمل الإسلامي المشترك ،في هذا المجال الحيوي، لتعتبر إيجابية وطموحة لحل المعضلات البيئية ببلداننا، خصوصا وأن ديننا الحنيف كرم الإنسان وجعله خليفة في الأرض، وسخر له ثرواتها وكلفه بعمارتها، وحثه على توفير الظروف الأساسية للحياة الآمنة والمتوازنة.

فإذا كانت دولنا قد انخرطت بكل مصداقية في الجهود التي تبذلها المجموعة الدولية من أجل تحقيق أهداف تنمية دائمة، فإنه لازالت هناك عدة تحديات تواجهها، نتيجة الضغط المستمر على مواردنا الطبيعية واستنزافها، وتفاقم الظواهر الطبيعية القصوى من جفاف وفيضانات وأعاصير وكوارث طبيعية متعددة.

وتساهم ظاهرة التغيرات المناخية بمؤثراتها الخطيرة في تهديد مستقبل دولنا وأمنها الغذائي، مما يحتم علينا، من منطلق التضامن الإسلامي، أن نعمل على مواجهة آثارها الوخيمة على مجتمعاتنا واقتصاديات بلداننا، وأن نعمل كذلك على توحيد مواقفنا على المستوى الدولي، والانخراط في الجهود المبذولة عالميا للتغلب على ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقد كانت تجربة المغرب في تدبير موارده المائية وسيلة فعالة لمعالجة هذه الظواهر والحد من وطأتها على الطبيعة والإنسان. ويعد اللجوء المكثف إلى تشييد السدود من أنجع الوسائل للتأقلم مع حدة تلكم الظواهر. وقد تم تشييد ما يزيد عن 120 سد كبير، مما مكن من تعبئة طاقة تخزينية تزيد عن ستة عشر مليار متر مكعب، ومن توفير مستوى عالٍ من الحماية ضد الفيضانات، ومن تسخير موارد تؤمن احتياجات البلاد أثناء فترات الجفاف.

وما كان لهذه المشاريع أن ترى النور، لولا التعاون الفعال للدول الإسلامية وتضامن هيئات التمويل الإسلامية. وإننا بهذه المناسبة لنتوجه بخالص الشكر إلى البنك الإسلامي للتنمية، وإلى المصارف العربية باعتبارها إحدى أهم الدعائم المالية لإنجاز هذه المشاريع التي اكتسب منها المغرب خبرة هامة في مجال تدبير موارده المائية يمكن تعميمها بين دولنا الإسلامية.

صاحب السمو الملكي،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

ها أنتم تلتقون اليوم في هذه المحطة الثالثة للمبادرة الإسلامية التي قامت لتعزيز التعاون بين بلداننا في مجال البيئة والتنمية المستدامة، والتي انبثقت عن إعلان جدة التاريخي للمنتدى العالمي الأول للبيئة من منظور إسلامي، وهو المنتدى الذي احتضنته المملكة العربية السعودية الشقيقة سنة ألفين تحت الرعاية السامية لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد ابن عبد العزيز تغمده الله بواسع رحمته ; إيمانا منها بحتمية تكثيف جهود الدول الإسلامية لمواجهة التحديات والرهانات البيئية المعاصرة، والسعي إلى تحقيق تنمية حقيقية تستجيب لطموحات شعوبنا وتطلعاتها المستقبلية.

لقد شكل إعلان جدة لبنة أخرى للرقي بالتعاون الإسلامي في مختلف المجالات الحيوية، وما تضمنه من رؤى بعيدة لقضايا التنمية في العالم الإسلامي.

وما مؤتمركم اليوم إلا مناسبة للوقوف على التقدم الحاصل في تنفيذ برنامج العمل الإسلامي الذي أقره المؤتمر الأول، وتحديد العوائق، والبحث في أفق تفعيل هذا البرنامج، وإيجاد صيغ فعالة لتجسيده على أرض الواقع، والخروج بتصور موحد وموقف مشترك تجاه مختلف القضايا البيئية التي ستعرض عليكم.

صاحب السمو الملكي،

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرات السيدات والسادة،

إن تحقيق التنمية المنشودة يَمر حتما بمواجهة الفقر من خلال تعميم الخدمات الاجتماعية الأساسية، كالماء الشروب والتطهير الصلب والسائل، وكالصحة والأمن الغذائي والتربية والتكوين، وتعزيز التمويلات الخاصة بالمشاريع الصغرى والمتوسطة والمبادرات المحلية المدرة للدخل.

وفي هذا الصدد تبنت المملكة المغربية استراتيجية لتحقيق أهداف تنمية مستدامة تسعى بالأساس إلى تحسين إطار عيش المواطنين وظروف حياتهم، من خلال إنجاز مشاريع ميدانية ملموسة، كالبرنامج الوطني للتطهير السائل وبرنامج تدبير النفايات المنزلية، وبرنامج حماية الواحات وتنميتها، والبرنامج الوطني للتأهيل البيئي للمدارس القروية.

كما شرعت بلادنا منذ سنة 2005، في تنفيذ برنامج طويل المدى في هذا المجال. ويتمثل في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أدمجت البعد البيئي في

المزيد


التالي



---------------------------------------------------------------------------

متى بدأت حياتي...متى ستنتهي حياتي...
 متى ستنتهي البشرية...ماذا أعطيت للبشرية...
ما أخدت من الحياة فلن أحتفظ به حين تنتهي حياتي.
لكن ما قد أعطيه للحياة فقد تحتفظ به البشرية.