إننا لا نرث الأرض من أجدادنا بل نستلفها من أحفادنا (غاندي)


مدخل الى حقوق الجيل الثالث : بيئة نظيفة

مايو 18th, 2008 كتبها أبو هالة نشر في , من أجل أبنائي و أحفادي و الأجيال القادمة

يتم تصنيف حقوق الإنسان بشكل عام في أربعة مجموعات:

1-الحقوق الشخصية : هذه المجموعة تمثل نواة حقوق الإنسان والتي يجب أن تصون كرامته و تسعى لحمايته من التحرشات والاعتداءات والمظالم (مثلاَ حق الإنسان في الحياة).

2-الحقوق المدنية والسياسية: التي يجب أن تصون وتضمن لكل إنسان وبدون إعاقات المشاركة الفعالة في الحياة السياسية في المجتمع الذي يعيش فيه دون خوف من عقوبات غير مبررة (مثلاَ الحق في حرية الرأي).

3-الحقوق الإجتماعية والإقتصادية :التي تمكن الإنسان من تشكيل حياته بشكل حر وذا قيمة. لكل إنسان الحق بأن تتوفر له الأشياء الأساسية التي تضمن استمراريته بالحياة بالإضافة الى ذلك تحتوي هذه المجموعة الحقوقية على حق الإنسان في التعلم وحقه في الملكية.

4-حقوق الجيل الثالث: جملة الحقوق هذه تشمل بشكل أساسي حق الإنسان في التطور بغية تقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء ضمن البلد الواحد وكذلك بين البلدان الصناعية والبلدان التي تسعى إلى التطور. حقوق الإنسان في العيش ضمن بيئة نظيفة (حقوق الجيل الثالث) تنطوي تحت هذه المجموعة والتي بدأت تكتسب أهميتها فقط منذ وقت قصير.

تؤدي التأثيرات البيئية الضارة (مثلاَ المواد الكيمائية عالية التراكيز، التصحر، التلوث المائي، فقر التربة الزراعية…الخ) وبدون شك إلى الوفاة أو على أقل تقدير إلى تقصير مدة الحياة وتقليل الجودة الحياتية (مثلاَ أمراض متنوعة كنتاج للمواد السامة والإشعاعات والانبعاثات الغازية …الخ) وهكذا فإن الحياة الإجبارية مع نتائج الكوارث البيئية بالمعنى المعنوي والمادي هي إذلال لكرامة الإنسان.

إن حقوق الإنسان العامة يجب أن يتم تطويرها لتشمل الحقوق البيئية وبالتالي حق الإنسان ببيئة نظيفة. إلا أن هذه العملية التطويرية هي عملية غايةً في الصعوبة لما تتطلبه من عمليات متوازية أخرى مثل دراسة وتطوير القوانين البيئية وكذلك النورمات الوطنية (في حال وجودها في بلدان العالم الخامس) والنواظم العالمية وقبل كل شئ فهم المسألة البيئية جيداً وتحديد أبعادها واسقاطاتها إلى الإنسان والمجتمع.

إن الإجتهاد القانوني من أجل تطوير الحق الجديد (حق الانسان بالبيئة النظيفة ) يمكن ان ينطلق من تطوير حق الإنسان بالصحة والملكية لأن هذا الحق مرتبط ارتباطاَ قوياَ مع التلوث البيئي والناتج بالدرجة الاولى عن غياب النواظم القانونية العلمية لحماية البيئة.

نشأة تاريخية موجزة لحق البشرية بالبيئة النظيفة:

لم تسقط حقوق الإنسان من السماء وإنما نشأت في سياق عملية تطور تاريخي، لذلك ومن أجل فهم قضية تطور حق الإنسان بالبيئة النظيفة (والذي نعتبره بأنه مازال حقاً جديداً) سوف نلقي الضوء بشكل موجز على النشأة التاريخية لهذا الحق الأساسي النوعي.

لا تحوي التوضيحات الأولية لحقوق الإنسان على أية إشارة مباشرة إلى وجود حق الإنسان بالبيئة النظيفة، إلا أن ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 وكذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 يعترفان بالحق في التواجد والحياة الصحية الهانئة وبهذا يمكن النظر إلى هذه الإشارة على أنها البداية الأولية (رغم أنها شديدة الغموض وغير مقصودة) لتطور حق الإنسان بالبيئة النظيفة عن طريق درء العواقب السلبية الناتجة عن تخريب النظام البيئي.

منذ عام 1968 بدأت المواثيق والإعلانات العالمية بإظهار الارتباط ما بين حماية البيئة وحقوق الإنسان. في ذلك العام أقرت الأمم المتحدة في اجتماعها التوصية التي تعترف بها بوجود العلاقة ما بين البيئة والحقوق الأساسية الإنسانية الأخرى.

في توجيه استوكهلم لعام 1972 تم الإقرار بأن البيئة هي شرط جوهري من أجل تأمين حياة هانئة ومن أجل ممارسة الحقوق المهمة الأخرى بما فيها حق الإنسان في الحياة. رغم أن هذه التوصية لا تعني مباشرة الحق بالبيئة النظيفة، إلا أنها توضح بأنه من أجل التمتع بالحقوق الإنسانية الأخرى هناك ثمة ضرورة لتوفر الحد الأدنى من البيئة السليمة. و بهذا كان لتوصية استوكهولم صداها الواسع حيث تم الإشارة إليها والاستشهاد بها لاحقاً في الاجتماعات العامة للأمم المتحدة.

يعتبر الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان عام 1981 بمثابة التوجيه الأول المباشر عالمياَ والذي وثق حق الإنسان بالبيئة النظيفة. كان هذا الميثاق ذو أهمية فائقة وقد تم قبوله من قبل أغلبية البلدان الإفريقية وكان ذلك أيضاً بمثابة إشارة هامة لبلدان العالم الأخرى. في القسم الاول لهذا الميثاق جاء:

All people shall have the right to a general satisfactory environment favorable to their development.

لقد سجل مؤتمر ريو دي جانيرو عام 1992 بحق بدء مرحلة جديدة في تطور الوعي البيئي عموماً. حضر هذا المؤتمر 178 ممثلاً عن بلدانهم فقط من أجل نقاش موضوعة البيئة والتطور ومشاكلهما (مثلاَ تأثيرات الاقتصاد والعولمة على البيئة). أحد أهم نتائج هذا المؤتمر تمثلت بالأجندة 21 المتعلقة بشكل أساسي بالتنمية المستدامة. كما تم أيضا توثيقَ حق أجيال المستقبل بالبيئة الصحية السليمة:

Environmental protection shall constitute an integral part of the development process and con not be considered in isolation from it.

على الرغم مما تعرض له هذا المؤتمر من بعض الانتقادات التي صدرت عن دوائر حركات حماية البيئة عالمياً، إلا أنه يمثل حقاً نقطة انعطاف لا يمكن تجاهلها حيث بدأ الوعي البيئي لدى المواطنين وكذلك لدى الدوائر السياسية بالتصاعد التدريجي. إلا أن وثائق هذا

المزيد


الغابة تحتضر في المغرب

أبريل 27th, 2008 كتبها أبو هالة نشر في , من أجل أبنائي و أحفادي و الأجيال القادمة

 

مصطفى الفن

http://70.84. 17.149/?artid= 7716

جريدة المساء : عدد 473 ليوم الخميس 27 مارس 2008

«الغابة في المغرب تحتضر ومهددة بالانقراض»، هذا ما يؤكده مهندس زراعي بقطاع البيئة (عبد الرحيم دياب) عندما يكشف أن المغرب يفقد 31 ألف هكتار سنويا من المساحة الإجمالية للغابات التي لا تتجاوز 9 ملايين هكتار، منها 3.2 ملايين هكتار مصنفة ضمن المجال الغابوي رغم أن هذه المساحة ليست أشجارا وإنما نبتة من الحلفاء. «وتزداد خطورة وضع الغابة في المغرب، يقول دياب، عندما نعلم أن نسبة المساحة الغابوية لا تتعدى 8 في المائة من مساحته الإجمالية، فيما المعدل الدولي ينبغي أن يكون بين 15 و20 في المائة، دون أن نتحدث بالطبع عن مساحات شاسعة مصنفة ضمن المجال الغابوي، في حين أنها ليست كذلك بعد أن اكتسحتها المشاريع السكنية»، مضيفا في حديث لـ«المساء» أن ما يهدد المجال الغابوي في المغرب بالفناء أيضا هو وجود ظهير يعود إلى 1976، ينص على أن جميع المداخيل المالية للمجال الغابوي ينبغي أن توجه إلى صناديق الجماعات القروية، وهو ما يعني، حسب مصدرنا، أن هذه الجماعات القروية تلجأ إلى تدمير الغابة للرفع من ميزانيتها وسد حاجياتها في تدبير وتسيير الشأن المحلي.

ولم يفت دياب أن يذكر بعوامل أخرى تقف وراء تراجع المساحة الإجمالية للمجال الغابوي في المغرب، منها الأنشطة المرتبطة بالصناعات التي تعتمد على الخشب، أو الحصول على حط

المزيد


من له المصلحة في محو التربة من الهيكلة التنظيمية لقطاع البيئة؟

فبراير 5th, 2008 كتبها أبو هالة نشر في , من أجل أبنائي و أحفادي و الأجيال القادمة

في سنة 1999، تم تبني الهيكلة التنظيمية الحالية لكتابة الدولة المكلفة بالبيئة و التي تتضمن قسما للتدبير البيئي للوسط الطبيعي داخل مديرية الرصد و الوقاية من المخاطر.

في البداية، تشكل هذا القسم من أربعة مصالح و هي :

1.    مصلحة الهواء و على رأسها السيدة رجاء شفيل.

2.    مصلحة الماء و على رأسها السيد محمد الشاوي.

3.    مصلحة التربة و على رأسها السيد بن اخمد شهاب.

4.    مصلحة النفايات و على رأسها السيد مهدي شلبي.

و في إطار هذه الهيكلة التنظيمية تم تحديد مهام مصلحة التربة على الشكل التالي:

·        تثمين جميع الدراسات المنجزة حول الموارد الطبيعية من التربة.

·        إعداد و متابعة برنامج للمسح الخرائطي للمناطق الهشة.

·        متابعة ملف التصحر على المستوى الوطني و الدولي.

·        متابعة إشكالية الغابات.

·        إنجاز مشاريع نموذجية حول مكافحة التعرية و التصحر و للتشجير.

·        دراسة و معالجة المشاكل المرتبطة بتراجع الغطاءات الغابوية و النباتية و حماية الثروة الحيوانية و النباتية الغابوية.

·        متابعة ملفات التروات الباطنية و الزلازل.

و على نفس المنوال، تم تحديد مهام مصلحة النفايات على الشكل التالي:

·        متابعة جميع الأنشطة المتعلقة بتدبير النفايات التي تقوم السلطات و الجماعات المحلية و إعداد تقرير سنوي حول الوضعية و الآفاق و الإجراءات المتخذة.

·        إعداد عناصر للتحسيس و التواصل.

·        متابعة كل الأنشطة المرتبطة بتدبير النفايات الخطرة و إعداد إجراءات للوقاية.

 

لكن و في سنة 2000 و تبعا لاعتراض وزارة الداخلية و خاصة المديرية العامة للجماعات المحلية على تواجد مصلحة للنفايات داخل الهيكلة التنظيمية لقطاع البيئة، تم إلحاق مكون النفايات بمصلحة التربة ليصبح لدينا مصلحة "التربة و النفايات". و بالتالي فقد تم إبعاد السيد بن احمد شهاب مرغما و تكليفه بمصلحة المواقع في حين أن مصلحة التربة و النفايات تم إسنادها للسيد مهدي شلبي. و لكن و بحكم أن هذا الأخير قد اشتغل دائما على ملف النفايات منذ أن التحق بالوظيفة العمومية، فقد أعطى الاهتمام الأكبر لمكون النفايات على حساب التربة علما أن هذه الأخيرة هي المادة الأصل لمصلحة التربة و النفايات.

بقي الحال على ما هو عليه إلى حدود سنة 2003 التي خلالها تم ترقية السيد مهدي شلبي إلى رئيس قسم التدبير البيئي للوسط الطبيعي. و بالمقابل فقد بقي منصب رئيس مصلحة التربة و النفايات شاغرا إلى حدود بداية سنة 2005.

ففي شهر فبراير من سنة 2005، تم الإعلان عن الترشح لشغل منصب رئيس مصلحة التربة و النفايات. الكل كان يتوقع أنها الفرصة الأمثل لوضع حد لوضع غريب بقطاع البيئة استمر أكثر من اللازم. لكن و للأسف لم تكن مسطرة تعيين رئيس المصلحة بالشفافية و الموضوعية المطلوبة فسادت الزبونية و المحسوبية.

لقد كان من المنتظر أن يتم تشكيل لجنة تسند إليها مهام دراسة جميع ملفات المترشحين و يرتكز عملها على مرحلتين أساسيتين:

1.    اختيار أولي لمجموعة من المترشحين على أساس سيرتهم الذاتية و برنامج العمل المقترح.

2.    إجراء لقاء شفوي مباشر مع المترشحين المحتفظ بهم للحسم النهائي في المترشح المختار نهائيا.

لكن الذي وقع هو أن المترشحين بعد أن وضعوا ملفات ترشحيهم و حين كانوا ينتظرون تتمة المسطرة يتفاجؤون بالإعلان النهائي في شهر مارس 2005 عن أسماء "المسؤولين" الجدد للمناصب الشاغرة.

و تجدر الإشارة إلى أن مجموعة من المترشحين طلبوا استفسارات، بما فيها مراسلة المسؤولين عن قطاع البيئة، عن حقيقة المسطرة التي تم إتباعها لكن دون جدوى.

إنه لشبه أكيد أن المديرة السابقة لمديرية الرصد و الوقاية من المخاطر كان لها دخل مباشر في فرض المسؤول الحالي عن مصلحة التربة و النفايات؛ و ذلك لاعتبارات بعيدة عن النزاهة المهنية و ضد مصلحة الإدارة و البلد. لقد ذهبت المديرة السابقة لكن الوضع لازال يحتاج إلى إرادة قوية لتصحيح الإعوجاجات.

لقد تم توظيف و استغلال مكون "النفايات" دعائيا للتمكن من جميع الامتيازات سواء تعلق الأمر بتحمل مناصب رئيس مصلحة أو قسم و ربما مدير. كما أنه تم استغلال هذا المكون لإنجاز عدد كبير من الدراسات حول النفايات من مالية قطاع البيئة و دائما من إنجاز نفس مكاتب الدراسات ‼

 

قد تطول هذه الوضعية الشاذة إذا لم يتم اتخاذ تدابير جدية لوضع حد لها.

المزيد





---------------------------------------------------------------------------

متى بدأت حياتي...متى ستنتهي حياتي...
 متى ستنتهي البشرية...ماذا أعطيت للبشرية...
ما أخدت من الحياة فلن أحتفظ به حين تنتهي حياتي.
لكن ما قد أعطيه للحياة فقد تحتفظ به البشرية.